الاعتبار جميع شؤون المسلمين وأبعاد حياتهم ، ومن جملتها قضاياهم السياسية
والاقتصادية . والذين يرفضون طرح قضايا الإسلام السياسية والاقتصادية لم يعرفوا
الإسلام كما يليق به . وهذا بنفسه أحد أساليب الاستعمار الذي سعى ويسعى
باستمرار لأن يسلب المسلمين توجههم إلى مصالحهم الاجتماعية والسياسية ،
ويوجد فيهم روحية عدم الثقة بالنفس ، والارتباط بالآخرين . نعوذ بالله من شرورهم .
مسألة 1555 : لا تجب صلاة الجمعة على الأطفال ، والمجانين ، والطاعنين في السن ،
والمرضى ، والعميان ، والمسافرين ، والنساء ، والذين يبعدون عن محل إقامة الجمعة
أكثر من فرسخين ، والذين يكون حضورهم في الجمعة سببا لاختلال النظام
الاجتماعي ، أو يكون موجبا لمشقة وشدة . وكذلك عند نزول المطر . ولكن إذا حضر
الجمعة مثل هؤلاء - عدا المجانين ، والأطفال غير المميزين - فصلاتهم صحيحة
وتجزي عن الظهر .
مسألة 1556 : الأحوط أن يشرع في الأذان ثم في خطبتي الجمعة عند أول الظهر
الشرعي بلا فاصلة . وأداؤهما قبل الظهر خلاف الاحتياط ، إلا إذا كرر الخطيب
المقدار الواجب من الخطبة بعد دخول الوقت . والأحوط وجوبا أن يكون قد فرغ من
صلاة الجمعة عند بلوغ ظل الشاخص - الذي يحدث بعد الظهر الشرعي - مقدار
سبعيه . وإذا تأخر الفراغ منها عن هذا الوقت إلى بلوغ ظل الشاخص مثله فالأحوط
أن يصلي الظهر أيضا . أما بعد أن يبلغ ظل الشاخص مثله فيصلي الظهر فقط .
مسألة 1557 : إذا شك في بقاء وقت الجمعة وعدمه ، فصلاة الجمعة صحيحة . وإذا
انتهى وقتها في أثناء أدائها ووقعت ركعة منها في الوقت ، فهي صحيحة . وإلا
فالأحوط إتمامها والإتيان بصلاة الظهر أيضا .
مسألة 1558 : إذا انعقدت صلاة الجمعة بخطبتيها والعدد اللازم ، يمكن لمن لم يدرك
الخطبتين أن يشترك فيها . بل يكفيه أن يدرك ركوع الركعة الثانية ويصلي ركعته