كلَّه حلال بيعه وشراؤه . . إلخ » ( 1 ) .
ورابعا : سلَّمنا ، لكن المرجع في الندور المشكوك صارفيّته إنما هو إلى أصالة إطلاق المطلق وعدم صارفيّة مشكوك الصارفيّة له ، لا إلى الإطلاقات الخارجيّة من أدلَّة التجارة .
وخامسا : سلَّمنا مرجعيّة الخارج لا الداخل ، لكن الرجوع في مشكوك الصارفيّة إلى ما ذكره المصنف من دلَّة التجارة ليس بأولى من الرجوع إلى عموم : * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) * ( 2 ) .
* قوله : « والفرق أن الأول لا يملك . . إلخ » .
* أقول : تفصيل الفرق بين الأقسام والأحكام في الملك والمال هو أن يقال :
إن الشيء إمّا ملك ومال كالدراهم والدنانير ، أوليس بملك ولا مال كالحشرات ، أو ملك لا يتموّل كالحبّة من حنطة ، أو بالعكس مال لا يتملَّك ، كالمساجد والقناطر والأوقاف العامّة والمشارع والشوارع .
أمّا الذي يملك ويتموّل - كالماء والنار والكلإ - فلا إشكال في ثبوت أحكام اليد الملكيّة عليها من التملَّك والتمليك والضمان . كما لا إشكال في عدم ترتّب شيء من أحكام اليد الملكيّة على ما لا يملك ولا يتموّل ، كالحشرات والفضلات ، لعدم الملكيّة ، بل ولا اليد الأولويّة ولا حقّ الاختصاص ، لعدم الماليّة والعلاقة الشرعيّة .
وأمّا قول المصنف : « منع حقّ الاختصاص فيه مشكل ، مع عموم قوله صلى الله عليه وآله :
« من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد من المسلمين فهو أحقّ به ( 3 ) ، مع عدم أخذه قهرا ظلما عرفا » .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 54 ب « 2 » من أبواب ما يكتسب به ح 1 .
( 2 ) البقرة : 188 .
( 3 ) سنن البيهقي 6 : 142 ، وفيه اختلاف يسير .