فتلخّص من جميع ما ذكر : قوّة القول بالضمان المطلق لقوّة أدلَّته ، والله أعلم .
* قوله : « الرابع : « إذا تلف المبيع فإن كان مثليّا وجب مثله . . إلخ » .
* أقول : تفصيل الكلام في المسألة يقع تارة في بيان مدرك تعيين المثل في المثليّ والقيمة في القيميّ ، وتارة في تشخيص الضابط للمثليّ والقيميّ ، وتارة ثالثة في تأسيس الأصل المعوّل عليه في الموارد المشكوك كونها مثليّة أو قيميّة .
أمّا الكلام في المرحلة الأولى فتفصيله : أنّه وإن لم يكن في النصوص حكم يتعلَّق بعنوان المثليّ إلَّا أنّه يكفي في اعتباره في المثليّات الشهرة وعدم نسبة الخلاف في اعتباره إلَّا إلى الإسكافي ( 1 ) . مضافا إلى الاستدلال في المبسوط ( 2 ) والمختلف ( 3 ) على ضمان المثليّ بالمثل والقيميّ بالقيمة بقوله تعالى :
* ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْه بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) * ( 4 ) .
بتقريب : أنّ مماثل ما اعتدى هو المثل في المثليّ والقيمة في القيميّ ، والمناقشة بأنّ مدلولها اعتبار المماثلة في مقدار الاعتداء لا في المعتدي به - أعني : المماثلة في الكمّ لا الكيف - مدفوع : بعموم التشبيه والمنزلة ، وعموم حذف المتعلَّق المعبّر عنه بعموم المقتضى والمقتضي المفهوم بدلالة الاقتضاء . كما أنّ توهّم اختصاص حكم الآية بالمتلف عدوانا مدفوع بضميمة عدم القول بالفصل ، على أنّه يمكن الاستدلال على ضمان المثل في المثلي والقيمة في
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : 458 .
( 2 ) المبسوط 3 : 60 .
( 3 ) كذا في النسخة الخطَّيّة ، والظاهر أنّها الخلاف كما هو كذلك في المكاسب صريحا ، ولأنّه لم نعثر على استدلاله بالآية في المختلف . المكاسب : 106 ، وانظر مختلف الشيعة :
458 ، الخلاف 3 : 402 .
( 4 ) البقرة : 194 .