* قوله : « المراد من « العقد » ( 1 ) أعمّ من الجائز واللازم . إلخ » .
* أقول : محصّل الكلام في معنى قولهم : « كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » ، وكذا العكس أن يقال ، أمّا المراد من العقد فأعمّ من الجائز واللازم ، بل وممّا كان فيه شائبة الإيقاع ، أو كان أقرب إليه ، فيشمل الجعالة والخلع ، لكن حكما لا اسما ، فالجاعل يضمن بالعقد الفاسد للمجعول له ، كما أنّه يضمن له بالعقد الصحيح ، والخالع زوجته بإزاء مال يضمن لها ذلك المال بالخلع الفاسد ، كما يضمن لها قطع العلقة الزوجيّة بالخلع الصحيح . وأمّا سائر الإيقاعات فلا يشمله حكما ، كما لا يشمله اسما ، بل وفي شمول الجعالة والخلع حكما تأمّل أيضا سيأتي وجه في عداد المستثنيات .
وأمّا المراد من عموم ( 2 ) العقود فليس باعتبار خصوص الأنواع ، بل أعمّ منه ومن الأصناف ، أخذا بعموم العقود حسب ما في المتن ( 3 ) . وأمّا بحسب الأشخاص فلا يتعقّل لخصوص شخص العقد من حيث هو شخص صحيح وفاسد بالفعل حتّى يندرج تحت عموم القاعدة .
وأمّا المراد من الضمان فهو وإن احتمل له معان عديدة :
أحدها : كون تلفه في ملكه لا ملك غيره ، نظرا إلى أنّ تلف المال مملوكا للتالف فيه نوع من دخول الضرر والنقصان على نفسه في ماله ، ليس فيه ذلك الضرر والنقصان لو تلف مملوكا للغير ، فإنّ الأكل شيئا من مال نفسه يدخل عليه ضررا ونقصانا لا يدخل عليه ذلك الضرر والنقصان لو أكله من مال غيره بضيافة أو إباحة ، ولكن هذا معنى مجازي لا يطلق عليه الضمان حقيقة ، فلا يقال : إنّ الإنسان ضامن لأمواله .
هامش
( 1 ) في المكاسب : « بالعقد » .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) المكاسب : 102 .