القاعدة أصلا وعكسا .
ومنها : الإقدام على ما يظهر من الشيخ ( 1 ) في كلّ من طرفي القاعدة أصلا وعكسا أيضا .
ومنها : قاعدة اليد ، كما صرّح به الشهيد ( 2 ) في طرف الأصل دون العكس .
ومنها : قاعدة نفي الضرر وحرمة مال المسلم على ما احتمله الماتن قدس سرّه ( 3 ) في طرف الأصل دون العكس أيضا .
كما أنّ منها قاعدة الأولويّة الَّتي تمسّك بها الشيخ ( 4 ) في طرف العكس دون الأصل .
فمجموع ما يحصل ما يصلح مدركا للقاعدة خمسة وجوه ، والمشترك صلوحه لكلّ من طرفي القاعدة الإجماع وقاعدة الإقدام ، والمختصّ بطرف الأصل قاعدتي اليد ونفي الضرر ، وبطرف العكس الأولويّة ، فالحاصل لطرف الأصل أربعة مدارك ولطرف العكس ثلاثة ، ويحصل للقاعدة من ملاحظة ضمّ كلّ من مدارك أصلها الأربعة إلى كلّ من مدارك عكسها الثلاثة اثنتي عشر صورة ، يتّحد مدرك الطرفين في بعضها ، ويختلف في بعضها الآخر .
أمّا مدركيّة الإجماع المنقول استظهاره على كلّ من طرفي القاعدة ففيه : أنّ مسلَّميّة كلّ من طرفي القاعدة في الجملة وإن كان ضروريّا بحيث لا يرتاب فيه جاهل فضلا عن عالم إلَّا أنّ من المعلوم عدم انعقاد الإجماع على أصل القاعدة ، لعدم وجودها في كلام من تقدّم على العلَّامة ، بل الإجماع إن كان فهو على مدرك القاعدة لا على نفس القاعدة .
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 2 : 149 .
( 2 ) الظاهر أنّ مقصوده الشهيد الثاني ، مسالك الأفهام 4 : 56 .
( 3 ) المكاسب : 103 .
( 4 ) لم نعثر عليه في مظانّه .