أو إشارة إلى أنّ شبهة الاستحقاق في الكافر أشدّ منها في سلطان المخالف ، وفيه أشدّ منها في سلطان الموافق ، فلو كانت شبهة الاستحقاق توجب ولاية الاستحقاق وإمضاء ولاية المشتبه لأوجبته في الكافر بالأولويّة ، لأقوائيّة الشبهة فيه ، كيف ومن المعلوم أنّ شبهة استحقاق الظلم واستحلال أموال المسلمين مخالف لضرورة الدين ، ومزيد للعلَّة ، ومخالف للعقول المستقلَّة ، وضرورة الإسلام والملَّة ، فكيف يوجب إمضاء الشبهة والزلَّة ، ويكون فارقا بين مستحلّ الخراج وغيره في حلَّيته أخذه ممّن استحلَّه دون من لم يستحله ؟ ! فعلم أنّ شبهة الاستحلال غير محلَّل ولا فارق ، وإنّما الفارق المحلَّل ليس إلَّا إذن من له الإذن والولاية الحقّة . وعلى تقدير حصولها عموما أو خصوصا فلا فرق في حلّ أخذه من ظالمي العامّة أو الخاصّة أو الكفرة ، كما يشهد به عموم تعليل الحلّ بقوله : « لك المهنّأ ، وعليه الوزر » ( 1 ) وقوله : « اشتره فإنّك إن لم تشتره اشتراه غيرك » ( 2 ) .
* قوله : « المضي فيما نحن فيه تصرّف الجائر في تلك الأراضي مطلقا » .
* [ أقول : ] فيه : ما عرفت من تعليل نصوص حلّ أخذ الخراج من الظالم ( 3 ) أن الممضى إنّما هو أخذ الموالي الخراج من الظالم مطلق ، لا العكس ، أعني : أخذ الظالم مطلقا من الموالي .
* قوله : « مع أنّ أصالة الصحّة لا يثبت الموضوع ، وهو كون الأرض خراجيّة » .
* [ أقول : ] وفيه : أنّ ما لا يثبته هو أصالة الصحّة عند الفاعل الذي هو أصل
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 156 ب « 51 » من أبواب ما يكتسب به ح 1 .
( 2 ) الوسائل 12 : 162 ب « 53 » من أبواب ما يكتسب به ح 1 .
( 3 ) الوسائل 12 : 161 ب « 52 » من أبواب ما يكتسب به .