لقوله عليه السّلام : « صلّ الجمعة بأذان هؤلاء ، لأنّهم أشدّ شيء مواظبة على الوقت » ( 1 ) ، وقوله عليه السّلام : « إذا أذّن - يعني : مؤذّن مكَّة - فقد زالت الشمس » ( 2 ) .
أم لا يجوز التعويل إلَّا على أذان العدل مطلقا ؟ لقوله عليه السّلام : « المؤذّن مؤتمن ، والإمام ضامن » ( 3 ) ، خصوصا بقرينة السياق ، وقوله عليه السّلام : « المؤذّنون أمناء المؤمنين على صلاتهم وصومهم ولحومهم ودمائهم » ( 4 ) .
أم لا يجوز التعويل في دخول الوقت على أذان المؤذّن مطلقا ؟ استصحابا لعدم دخول الوقت ، وقاعدة الشغل ، إلَّا عند وجود مانع من غيم ونحوه ، حملا للنصوص المطلقة على المقيّد منها بخصوص وجود المانع . وهو الأحوط إن لم يكن الأظهر .
ومنها : هل تعتبر العدالة في عدد انعقاد الجمعة ؟ كما تعتبر في الإمامة وقبول الشهادة ، وكما يومئ إليه قوله عليه السّلام : « تجب الجمعة على سبعة نفر من المؤمنين ، ولا تجب على أقلّ منهم : الإمام ، وقاضيه ، والمدّعي حقّا ، والمدّعى عليه ، والشاهدان ، والذي يضرب الحدود بين يدي الإمام عليه السّلام » ( 5 ) ، بناء على كون النسخة : « المؤمنين » لا « المسلمين » ، وانصرافه إلى عدولهم ، وعلى اشتراط أعيان السبعة لا عددهم . وهو مناف لصريح قوله : « ولا تجب على أقلّ منهم » حيث لم يقل : على غيرهم ، ولعدم اشتراط أعيان السبعة عندنا ، بل ولا لحضور إمام الأصل .
أم لا تعتبر العدالة ؟ فتنعقد ولو بالفسّاق وأهل النفاق ، لإطلاق أدلَّة عدد
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 618 ب « 3 » من أبواب الأذان والإقامة ح 1 .
( 2 ) الوسائل 4 : 619 ب « 2 » من أبواب الأذان والإقامة ح 9 .
( 3 ) الوسائل 4 : 618 ب « 2 » من أبواب الأذان والإقامة ح 2 .
( 4 ) الوسائل 4 : 619 ب « 2 » من أبواب الأذان والإقامة ح 7 .
( 5 ) الوسائل 5 : 9 ب « 2 » من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 9 .