بكون السقوط عزيمة لا رخصة ، أم يشترط في السقوط عدالة المسقط ؟ نظرا إلى استصحاب عدم السقوط ، وقاعدة الشغل ، خصوصا على القول بوجوب الأذان والإقامة ، واستناد السقوط بحسب الحكمة إلى حرمة المسقط وكرامته ، ولا حرمة ولا كرامة للفاسق .
ولسياق قوله عليه السّلام : « لا بأس بالغلام الذي لا يبلغ الحلم أن يؤمّ القوم وأن يؤذّن لهم » ( 1 ) .
ولظاهر قوله صلى الله عليه وآله : « يؤمّكم أقرؤكم ، ويؤذّن لكم خياركم » ( 2 ) ، مع الإغماض عن ظهور سياقه في الاستحباب .
ولظاهر قوله عليه السّلام : « أذّن خلف من قرأت خلفه » ( 3 ) .
ولظاهر قوله عليه السّلام : « لا يستقيم الأذان ولا يجوز أن يؤذّن إلَّا رجل مسلم عارف ، فإن علم الأذان وأذّن به ولم يكن عارفا لم يجز أذانه ولا إقامته ، ولا يقتدى به » ( 4 ) ، خصوصا بملاحظة سياقه في اعتبار عدالة الإمام ، خصوصا بالنظر إلى التأسّي بأمر النبيّ في الأسراء جبرئيل فأذّن وأقام .
وهو الأحوط إن لم يكن أظهر ، خصوصا بملاحظة نصوص ( 5 ) إكرام المؤذّنين وحسن الظنّ بهم ، كقوله صلى الله عليه وآله : « يحشر المؤذّنون مع النبيّين والصدّيقين والصالحين » ( 6 ) . إلى غير ذلك ممّا لا يحصى .
ومنها : هل يجوز التعويل في دخول الوقت على أذان الثقة مطلقا ؟
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 662 ب « 32 » من أبواب الأذان والإقامة ح 4 .
( 2 ) الوسائل 4 : 640 ب « 16 » من أبواب الأذان والإقامة ح 3 .
( 3 ) الوسائل 4 : 664 ب « 34 » من أبواب الأذان والإقامة ح 2 .
( 4 ) الوسائل 4 : 654 ب « 26 » من أبواب الأذان والإقامة ح 1 .
( 5 ) الوسائل 4 : 613 ب « 2 » من أبواب الأذان والإقامة .
( 6 ) الوسائل 4 : 616 ب « 2 » من أبواب الأذان والإقامة ح 22 .