منها : أنّه لو أخذ الآخذ حقّه بعنوان الالتزام بحكم الظلَّام مستحلَّا له ، أو بحكم الجائر في المقام ، كما هو دأب العوام ، ارتدّ عن الإسلام ، لاستحلاله الحرام ، مضافا إلى فعله الحرام وإن كان جاهلا بالأحكام .
ومنها : حقوق الوصاية والتوصية على الأموات وتولية الأوقاف هل يصحّ أن يجعل للفاسق والمنافق ، نظرا إلى عموم : « الناس مسلَّطون على أموالهم » ( 1 ) ، وعمومات الأمر بالتوصية والأوقاف على حسب آراء واقفيها ، أم لا يصحّ ؟
وجوه بل أقوال أظهرها العدم مطلقا ، لوجوه :
منها : أنّ التوصية والتولية ائتمان ، فلا يصحّ إلى الفاسق فضلا عن المنافق .
وأنه موادّة وإحسان ، فلا يصحّ ولا يليق بأهل العصيان والعدوان . وأنّه إكرام واحترام ، فلا كرامة للفاسق والظلَّام .
ومنها : فحوى قوله تعالى * ( ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ ) * ( 2 ) ، بناء على تفسيره بالصبيان والنسوان ، وكون الفاسق أسفه .
ومنها : فحوى قوله عليه السّلام في النساء : « تطيعوهنّ في حال ، ولا تأمنوهنّ على مال ، ولا تذروا لهنّ تدبير العيال » ( 3 ) . وعموم تعليله بأنهنّ ناقصات العقول ( 4 ) ، مع كون الفاسق أنقص .
ومنها : فحوى : « لا تعلَّموا العلم لغير أهله فتظلموه ، ولا تمنعوه من أهله فتظلموهم » ( 5 ) .
ومنها : فحوى قوله عليه السّلام في تميّز دم العذرة عن الحيض بتطوّق القطنة
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 2 : 138 ح 383 .
( 2 ) النساء : 5 .
( 3 ) الوسائل 14 : 129 ب « 94 » من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ح 7 .
( 4 ) نهج البلاغة : 105 - 106 ح 80 .
( 5 ) البحار 1 : 140 ح 30 .