نظرا إلى استفادة شرطيّة المكافأة في الإيمان من النصوص ( 1 ) الناهية عن تزويجهم ، أو يحكم بوجوب اختيارها النشوز وعدم ترتيب أحكام المزاوجة ، جمعا بين مقتضى العقد ووجوب التبرّي ؟ وعلى الثاني فهل للحاكم فسخه أو جبره على الطلاق عند الامتناع ؟ وجوه ، أظهرها بطلان العقد واشتراط المكافأة في الإيمان . وعلى تقدير عدمه فالأظهر من عموم أدلَّة الولاية للحاكم جبر الممتنع على الطلاق ، لحكومة أدلَّته على كون : « الطلاق بيد من أخذ بالساق » ( 2 ) ، لقوله تعالى * ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) * ( 3 ) والسلطان وليّ الممتنع .
ومنها : عدم صحّة عتق المملوك لهم هنا وإن صحّ منهم لنا ، لعموم مفهوم :
* ( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ) * ( 4 ) . وقوله عليه السّلام لمن أعتق خادما : « ردّها في ملكها ما أغنى الله عن عتق أحدكم ، تعتقون اليوم ويكون علينا غدا ، لا يجوز لكم أن تعتقوا إلَّا عارفا » ( 5 ) . وكذا عدم صحّة طلاقهم لهم وإن صحّ لنا منهم ، من باب ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم ( 6 ) من الأحكام الضرورية .
من منها : عدم صحّة النذر والصدقة والوقف وقضاء الوليّ الصلاة والصيام والحجّ عنهم ، وصحّة العكس ، بل وجوبه ، لعموم * ( لا تَجِدُ قَوْماً ) * . . * ( يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ الله ورَسُولَه ) * ( 7 ) . * ( ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى ) * ( 8 ) . وعموم :
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 423 ب « 10 » من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 672 ح 2081 .
( 3 ) الأحزاب : 6 .
( 4 ) النساء : 92 .
( 5 ) الوسائل 16 : 19 ب « 17 » من أبواب كتاب العتق ح 3 .
( 6 ) الوسائل 15 : 321 ب « 30 » من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 5 ، 6 .
( 7 ) المجادلة : 22 .
( 8 ) التوبة : 113 .