الإخوان » ( 1 ) . قوله عليه السّلام : « فإن وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك يكون واحدة بواحدة » ( 2 ) . وقوله عليه السّلام : « ما من جبّار إلَّا ومعه مؤمن يدفع الله به عن المؤمنين » ( 3 ) . « إنّ لله تعالى في أبواب المظلمة من نوّر الله به البرهان » ( 4 ) الحديث .
أو لعلّ المسوّغ ما له ادّعاه الجواهر ( 5 ) من السيرة القطعيّة على إعانة النبيّ صلى الله عليه وآله المنافقين المبطنين للكفر والظلم بفنون الإعانات والمداراة وحسن المعاشرات وبذل الصدقات . وهكذا أمير المؤمنين لمّا أسّر عائشة فأحسن أسرها ( 6 ) . وهكذا سيرة الحسن وسائر الأئمّة . وهكذا سيرة الخلَّصين من الصحابة ، كعمّار وابن مسعود وابن أحنف قد تولَّوا على الكوفة من قبل عمر .
وهكذا سلمان قد تولَّى على المدائن . وهكذا عليّ بن يقطين من قبل هارون ، وعبد الله النجاشي تولَّى الأهواز ، إلى غير ذلك .
قلت : النصوص المذكورة - كالإجماع العملي ذي جهات - كقضايا الأحوال التي كستها الإجماع لا تفيد العموم في المقال ، لطروّ الاحتمال المبطل للاستدلال ، لاحتمال كونه من الإعانة في المباحات لا المحرّمات ، كمجرّد المصاحبة والمراودة والمجالسة لمجرّد التوصّل به إلى عموم مصالح الناس وإصلاح أمورهم ، أو في المحرّمات غير الظلميّة ، كالإعانة على الملهيات والمسكرات لترك أعظم المحرّمات من الظلم والتهلكات . ولو سلَّم كونه في الظلم
هامش
( 1 ) تقدّم ذكر مصدره في هامش ( 9 ) ص : 227 .
( 2 ) تقدّم ذكر مصدره في هامش ( 10 ) ص : 227 .
( 3 ) الوسائل 12 : 134 ب « 44 » من أبواب ما يكتسب به ح 4 .
( 4 ) مستدرك الوسائل 13 : 130 ب « 39 » من أبواب ما يكتسب به ح 3 ، نقلا بالمضمون .
( 5 ) تقدّم ذكر مصدره في هامش ( 3 ) ص : 216 .
( 6 ) مصنّفات الشيخ المفيد 1 : 415 .