* ( ولا تُطِعِ الْكافِرِينَ ) * ( 1 ) * ( ولا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ) * ( 2 ) * ( ولا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَه عَنْ ذِكْرِنا واتَّبَعَ هَواه ) * ( 3 ) . وقوله عليه السّلام : « شرّ الناس من ظلم الناس لغيره » ( 4 ) .
وقوله عليه السّلام لمّا قيل له في معاوية أنصبه شهرا واعزله دهرا : « هيهات هيهات » ( 5 ) .
« ولو أعطيت السبع الأقاليم على أن أظلم نملة في قشر شعيرة ما فعلت » ( 6 ) .
إنّما الإشكال في جواز القسم الثالث من الإعانة المحرّمة ، وهي الإعانة غير الظلميّة لأجل التوصّل إلى مصلحة ما تعيّن على الغير وهو المستعان لا المعين ، من واجب أهمّ أو ترك حرام أعظم من حرمة إعانة المعين له ، نظرا إلى أنّ هذا القسم من الإعانة المحرّمة لم يسوّغها الضرورة المسوّغة للقسم الأوّل ، ولم يمنعها مانع القسم الثاني من الظلم القبيح الذاتي الآبي من التخصيص .
فمقتضى عموم أدلَّة حرمة الإعانة الحاكمة على أصل الإباحة وعموم حسن المعاشرة هو حرمة تلك الإعانة ، ولكن مقتضى استثناء هذا القسم من عموم أدلَّة الحرمة بقوله تعالى * ( ذلِكَ ذِكْرى ) * ( 7 ) وقوله عليه السّلام : « إلَّا لتفريج كربة عن مؤمن أو فكّ أسره » ( 8 ) وقوله عليه السّلام : « كفّارة العامل للسلطان قضاء حوائج الإخوان » ( 9 ) وقوله عليه السّلام : « فإن وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك يكون واحدة بواحدة » ( 10 ) هو جواز هذا القسم من الإعانة المحرّمة ولو لمصلحة الغير ، كتجويز
هامش
( 1 ) الأحزاب : 1 .
( 2 ) هود : 113 .
( 3 ) الكهف : 28 .
( 4 ) مستدرك الوسائل 12 : 99 ب « 77 » من أبواب جهاد النفس وما يناسبه ح 8 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 10 : 233 .
( 6 ) تقدّم ذكر مصدره في هامش ( 3 ) ص : 212 .
( 7 ) هود : 114 .
( 8 ) الوسائل 12 : 140 ب « 46 » من أبواب ما يكتسب به ح 9 .
( 9 ) الوسائل 12 : 139 ب « 46 » من أبواب ما يكتسب به ح 3 .
( 10 ) الوسائل 12 : 140 ب « 46 » من أبواب ما يكتسب به ح 9 .