سخط الخالق » ( 1 ) .
مضافا إلى عموم قوله تعالى * ( كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّه ولَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ ) * ( 2 ) . وإجماع العلماء قولا وفعلا على إجراء جميع الحدود والتعزيرات من الولد على والديه ، ومن غير الهاشميّ على الهاشميّ العلوي ولو كان أعلم العلماء ، ولم يراعوا حيثيّة الأبوّة والسيادة والأعلميّة بوجه من الوجوه .
مضافا إلى أنّ نهي المعصوم صفوان عن حبّ البقاء من حيث إعطاء الكراء ، وعن الركون إلى السلطان من حيث خصوص الإعطاء بقدر تناول العطاء ، نصّ صريح على حرمة الولاء ووجوب الهجر والبراء من جميع الأنحاء .
مضافا إلى أنّ تخصيص جميع النواهي الناهية عن إعانة الظلمة وحبّ بقائهم والركون إليهم على كثرتها واستفاضتها وتواترها وصحّتها وصراحتها في العموم بخصوص حيثيّة الظلم والفسق ، تخصيص لها بالفرد النادر الأندر ، بل المعدوم ، إذ ما من ظالم وفاسق ولا كافر حتى إبليس وقابيل وفرعون وقارون وأبي لهب ومنافقي هذه الأمّة إلَّا وفيه حيثيّة أخرى ، بل حيثيّات لا تخفى ، من العبادة والقرابة والمصاحبة والهجرة والمجاهدة والأسنّية والأسبقيّة وغيرها من الحيثيّات الحسبيّة والنسبيّة .
مضافا إلى أنّ من أمثال القرآن * ( ضَرَبَ الله مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ الله شَيْئاً وقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ) * ( 3 ) ، وقوله تعالى في ابن
هامش
( 1 ) تقدّم ذكر مصدره في هامش ( 2 ) ص : 159 .
( 2 ) النساء : 135 .
( 3 ) التحريم : 10 .