حتّى يحيي من مات على دينه ويرجعهم عنه . وفي المرتد الفطري ( 1 ) من أنّه يقتل ولا يستتاب ، أي : لا تقبل توبته ، مع كونه مأمورا بالتوبة . وقوله تعالى * ( فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا ) * ( 2 ) * ( يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ ) * ( 3 ) أي :
ظهور القائم ، على ما في تفسير الإمام عليه السّلام ( 4 ) * ( لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً ) * ( 5 ) .
وما ورد ( 6 ) من تكليف المصوّرة يوم القيامة بالنفخ في الصورة ، وتكليف الظلمة بردّ المظلمة ، وقوله تعالى * ( ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً ) * ( 7 ) ، بل الظاهر من نفس أدلَّة الرفع ، بل صريح بعضها مثل : « ما حجب الله علمه عنه فهو موضوع » ( 8 ) ، و « ما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر » ( 9 ) أنّ المرفوع خصوص ما كان من قبل الله لا من قبل نفسه ، حتى السهو والنسيان وخطأ المجتهد ، وخوف الجبان والوسواس وكثير الشكّ ، وقطع القطَّاع وظنّ الظنّان .
وعلى ذلك فلا يستباح شيء من المقدّمات الاختياريّة المفضية بالاضطرار إلى إعانة الظلمة والأشرار والكفّار ، بل يجب التخلَّص ، منها مقدّمة للتخلَّص عمّا يترتّب عليها من الإعانة المحرّمة ولو كانت اضطرارا ، إلَّا إذا اضطرّ أيضا إلى نفس المقدّمة المفضية إلى الحرام . ولولا ذلك الاضطرار لم يستبح شيء من الحرف والصناعات والتجارات والزراعات أصلا ورأسا ، إذ ما من شيء منها إلَّا
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 544 ب « 1 » من أبواب حدّ المرتد .
( 2 ) غافر : 85 .
( 3 ) الأنعام : 158 .
( 4 ) تفسير العسكري عليه السّلام : 478 .
( 5 ) الأنعام : 158 .
( 6 ) الوسائل 12 : 220 ب « 94 » من أبواب ما يكتسب به ح 6 .
( 7 ) الحديد : 13 .
( 8 ) الوسائل 18 : 119 ب « 12 » من أبواب صفات القاضي ح 28 .
( 9 ) الوسائل 5 : 353 ب « 3 » من أبواب قضاء الصلوات ح 13 .