حلَّية بيع كلّ ما فيه وجه من وجوه الصلاح ، بعد فرض منفعة الوقود بها من أعظم المنافع الكلَّية المقصودة منها ، ومفهوم تقييد الممنوع بيعه من السرجين بالنجس في معقد الإجماع فافهم .
* قوله : « فالظاهر إرادة حرمة البيع للأكل » .
* أقول : بل الأظهر حرمة بيع المسفوح النجس من الدم بقرينة القصّابين .
* قوله : « لكن الظاهر أن حكمهم بتبعيّة الأم » .
* [ أقول : ] يعنى : أن هذا التعليل دوريّ شبيه بالمصادرة ، لأن المراد بعدم الملك عدم الانتفاع .
* قوله : « التقرير الغير الظاهر في الرضا » .
* [ أقول : ] وجه عدم ظهور التقرير في الرضا مع كون الأصل فيه الرضا :
وجود المانع من ظهوره في الرضا ، وهو عموم المنع من جواز بيع الميتة ، القابل للاكتفاء به في السكوت عن المنع في الكتاب والسنّة . أمّا الكتاب فيكفي عموم : * ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ ) * ( 1 ) ، وعموم * ( والرُّجْزَ فَاهْجُرْ ) * ( 2 ) بعد قوله تعالى * ( إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأَنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ ) * ( 3 ) .
وأمّا السنّة فيكفي ما تقدّم من عموم النهي عن بيع شيء من وجوه النجس .
* قوله : « فلا مانع من صحّة بيعه . . إلخ » .
* [ أقول : ] وفيه : أنه [ إن ] قام الدليل الخاصّ على جواز الانتفاع كما قلت فهو مخصّص لعموم المنع من جواز بيع الميتة ، من باب ملازمة الإذن في الشيء - وهو جواز الانتفاع - للإذن في لوازمه ، وهو جواز البيع ، ولا حاجة إلى تكلَّف دعوى عدم المانع . وإن لم يقم الدليل الخاصّ فالمانع هو عموم قوله عليه السلام : « أو شيء من
هامش
( 1 ) الحج : 30 .
( 2 ) المدثر : 5 .
( 3 ) المائدة : 90 .