الانتفاع بالنجس بجميع وجوه الانتفاع .
* قوله : « والانصاف إمكان إرجاعه إلى ما ذكرنا . فتأمّل » .
* أقول : أمّا إرجاعه إلى ما ذكره فلإمكان رجوع شرطيّتهما إلى الشرطيّة في الجملة ، أعني : شرطيّة أحدهما لا كلّ منهما .
وأمّا وجه التأمّل فلأن الاكتفاء بأحد الشرطين خلاف ظاهر الشرطيّة .
* قوله : « وهو مشكل » .
* أقول : لا إشكال في كون الأخبار المجوّزة صحيحة وصريحة في تخصيص عمومات النهي عن بيع الميتة والانتفاع بالنجس . وإنما الإشكال فيها من جهة استلزامها التخصيص في قاعدة اشتراك جميع المكلَّفين في الأحكام الواقعيّة بغير المستحلّ ، وهو من التصويب الباطل .
ويمكن رفع هذا الإشكال عن الأخبار المجوّزة أولا : بمنع استلزامها تخصيص قاعدة الاشتراك في الأحكام وتحليل الحرام ، لاحتمال أن يكون تجويزها بيع الميتة من المستحلّ من باب « ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم » ( 1 ) .
وثانيا : بمنع بطلان اللازم ، وهو التخصيص في قاعدة الاشتراك وبطلان التصويب بغير المستحلّ ، لأن دليل الاشتراك وبطلان التصويب من الأدلَّة النقليّة القابلة للتخصيص لا العقليّة الآبية منه .
* قوله : « لوجود المقتضي وعدم المانع » .
* أقول : أمّا جواز بيع الميتة الطاهرة فلأصالة الإباحة وعموم * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * ( 2 ) و * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ( 3 ) .
وأمّا عدم المانع فممنوع ، إذ لا ينحصر المانع في النجاسة ، بل عموم النهي
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 598 ب « 3 » من أبواب ميراث المجوس ح 2 .
( 2 ) البقرة : 275 .
( 3 ) النساء : 29 .