* قوله : « والمراد به - على ما قيل - إحداث خيالات لا وجود لها في الحسّ » .
* [ أقول : ] يعني : إحداث أسباب أو تركيب آلات وأدوية تصرف الخيال عن عدم الشيء إلى وجوده ، وتلبس الصورة بالحقيقة ، كما سحروا الكليم به . كما أنّ الكيمياء أيضا تركيب أدوية لتلبيس صورة الفضّة والذهب بحقيقته .
* قوله : « ويدلّ على الحرمة بعد الإجماع - مضافا إلى أنّه من الباطل واللهو - دخوله في السحر » .
* أقول : فيه أنّ دخوله في الباطل واللهو والسحر لا يستلزم أصل الحرمة فضلا عن إطلاقها .
* قوله : « الغشّ حرام بلا خلاف » .
* أقول : بل بالأدلَّة الأربعة ، لأنّه نوع من المكر والتلبيس والظلم القبيح عقلا ونقلا ، فمن الكتاب قوله تعالى * ( الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ ) * ( 1 ) الآية .
* قوله : « إلَّا أن ينزّل [ الحرمة - في موارد ] الروايات الثلاث ( 2 ) - على ما إذا تعمّد الغشّ برجاء التلبيس على المشتري وعدم التفطَّن له . . إلخ » .
* أقول : فيه أوّلا : منع إمكان التنزيل على التعمّد والقصد ، لإباء الحكم العقليّ - وهو قبح الظلم - عن التخصيص .
وثانيا : لو سلَّمنا إمكان التخصيص فلا موجب له ، والأصل عدمه في المشكوك . وخروج ما لا يخفى من الغشّ لا يوجب خروج ما خفي بمسامحة المشتري ، لأنّ العامّ المخصّص حجّة في الباقي ، خصوصا وخروج ما لا يخفى
هامش
( 1 ) الأنعام : 82 .
( 2 ) الوسائل 12 : 208 و 220 ب « 86 و 9 » من أبواب ما يكتسب به ح 8 و 1 و 2 .