الشرطيّة أو مقصودا على وجه الأصالة لتعيّن فيه الفساد لا محالة ، ولم يبق للصحّة فيه وجه فضلا عن كونه الأصحّ ، أمّا على الأوّل فلمكان الشرطيّة ، وأمّا على الثاني فلمكان التبعيّة .
وأمّا ما استشهد به على فساد بيع المعيب . بقوله : « ولذا اتّفقوا على بطلان الصرف فيما إذا تبيّن أحد العوضين معيبا من غير الجنس » . فعلى تقدير تسليمه مفارق لما نحن فيه من المعيب بالجنس إلى المعيب بغيره الخارج المخرج عمّا نحن فيه .
* قوله : « وقد يخدش في الاستدلال بهذه الروايات ( 1 ) بظهور الطائفة الأولى بل الثانية في أنّ الغناء من مقولة الكلام ، لتفسير قول الزور به » .
* أقول : فيه أوّلا أنّ استظهار ذلك مبنيّ على دعوى ظهورين :
أحدهما : دعوى ظهور آية ( 2 ) قول الزور في القول الباطل ، على أن يكون البطلان وصفا لنفس القول ، كالكذب والسبّ والنميمة والبهتان والغيبة ، لا وصفا لكيفيّته ، كالغناء واللغو واللهو .
وثانيهما : دعوى ظهور الأخبار المفسّرة ( 3 ) له بالغناء في تخصيص حرمة القول الباطل الذي هو ظاهر الآية في خصوص المكيّف بكيفيّة الغناء الذي هو ظاهر الرواية .
وكلا الظهورين ممنوعان :
أمّا الأوّل : فلأنّ القول الموصوف بالبطلان وإن كان ظاهرا في الباطل نفسه لا بكيفيّته ، إلَّا أنّ المضاف إلى الباطل قد يعمّ الباطلين ، إذ يكفي في النسبة أدنى ملابسة ، فلا يختصّ وصف الزور بالباطل نفسه ، خصوصا الوصف غير المعتمد
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 225 ب « 99 » من أبواب ما يكتسب به ح 2 و 8 و 9 و 20 و 26 .
( 2 ) الحج : 30 .
( 3 ) تقدّم ذكر مصدره في هامش ( 1 ) من هذه الصفحة .