4 - عن عبد الله بن عمر رفعه : " الصفرة خضاب المؤمن ، والحمرة خضاب
المسلم ، والسواد خضاب الكافر " ، قال الهيثمي :
" رواه الطبراني ، وفيه من لم أعرفه " .
قلت : فهذه الأحاديث من وقف عليها لا يتردد في القطع بحرمة الخضاب
بالسواد على كل أحد ، وهو قول جماعة من أهل العلم كما تقدم عن ابن القيم ،
وقال :
" إنه هو الصواب بلا ريب " .
وأما حديث : " إن أحسن ما اختضبتم به لهذا السواد ، أرغب لنسائكم فيكم ،
وأهيب لكم في صدور عدوكم " . رواه ابن ماجة ( 2 / 382 ) ، فإنه ضعيف السند ،
فيه راويان ضعيفان ، وبيان ذلك في " الأحاديث الضعيفة " ( 2972 ) .
ومن ( الوضوء )
قوله في فضل الوضوء : " وعن أنس أن رسول الله ( ص ) قال : ( إن الخصلة
الصالحة تكون في الرجل يصلح الله بها عمله كله ، وطهور الرجل لصلاته
يكفر الله بطهوره ذنوبه ، وتبقى صلاته له نافلة ) . رواه أبو يعلى والبزار
والطبراني في ( الأوسط ) " .
قلت : هذا حديث منكر كما قال ابن عدي وابن حبان ، وقد أساء المؤلف
بإيراده إياه مرتين :
الأولى : أنه خرجه موهما القراء ثبوته بسكوته عليه .
والأخرى : أن هذا التخريج ليس منه - كسائر تخريج كتابه - وإنما نقله عن
" ترغيب المنذري " ( 1 / 95 ) ، و " مجمع الهيثمي " ( 1 / 225 ) ، وقد بينا أنه
تمام المنة — صفحة 87
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٨٧