قوله تحت عنوان : من يرخص لهم في الفطر ، ويجب عليهم القضاء :
" وعن عبيد بن جبير قال : ركبت مع أبي بصرة الغفاري في سفينة من الفسطاط
في رمضان فدفع - ثم قرب غداءه ، ثم قال : اقترب ، فقلت : ألست بين
البيوت ؟ فقال أبو بصرة : أرغبت عن سنة رسول الله ( ص ) ؟ رواه أحمد وأبو
داود ، ورجاله ثقات " .
قلت : كذا قال المؤلف تبعا للشوكاني ، وفيه نظر من وجهين :
الأول : أن عبيد بن جبير مجهول ، وقيل في اسم أبيه : " حنين " ، فإن كان
ابنه فهو ثقة .
والآخر : الراوي عنه كليب بن ذهل ، قال ابن خزيمة :
" لا أعرفه بعدالة " .
وأفاد الحافظ في " التقريب " أنه لين الحديث .
لكن يشهد له الحديث الآتي بعده ، وحديث آخر عن أنس ، وسنده صحيح
كما حققته في رسالتي " تصحيح حديث إفطار الصائم قبل سفره بعد الفجر " ، وهي
مطبوعة .
وقوله : " وقد روى أحمد وأبو داود والبيهقي والطحاوي عن منصور
الكلبي ، أن دحية بن خليفة خرج من قرية من . دمشق مرة إلى قدر عقبة من
الفسطاط في رمضان ، ثم إنه أفطر . . . وجميع رواة الحديث ثقات ، إلا
منصور الكلبي ، وقد وثقه العجلي " .
قلت : توثيق العجلي في منزلة توثيق ابن حبان ، ولذلك لم يعتمده ههنا
الذهبي وغيره من المحققين ، فقال الذهبي في ترجمته من " الميزان " :
تمام المنة — صفحة 400
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٤٠٠