ولذلك فإنه يغلب على الظن إن كان للحديث أصل عن ابن عباس أنه موقوف عليه
أخطأ النكري هذا فرفعه إلى النبي " صلى الله عليه وآله " . والله أعلم ( 1 ) .
ومن ( صلاة النبي )
قوله : أفعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله ( ص ) : " مروا
أولادكم بالصلاة وهم أبناه سبع . . . " . رواه أحمد وأبو داود
والحكم وقال : صحيح على شرط مسلم " .
قلت : فيه إيهام أن الحاكم صححه من هذا الطريق على شرط مسلم ، وليس
كذلك ، وعمرو بن شعيب . . . ليس من أسانيد مسلم ، والواقع أن للحديث
إسنادين هذا أحدهما ، والآخر من طريق عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن
جده مرفوعا نحوه . وهذا هو الذي قال فيه الحاكم : صحيح على شرط مسلم ، فلو
أن المؤلف بين هذا لأفاد فائدتين :
الأولى : دفع الوهم المذكور .
والثانية : تقوية الحديث بمجيئه من الطريق الأخرى ، ولا سيما والطريق
الأولى يضعفها بعض العلماء ، وإن كان التحقيق أنها طريق حسنة محتج بها عند
أكابر العلماء كأحمد والبخاري وغيرهما .
على أن الإسناد الثاني ليس على شرط مسلم ، لأن عبد الملك بن الربيع
إنما روى له مسلم متابعة كما بينته في " صحيح سنن أبي داود " ( رقم 58 ) .
هامش
( 1 ) وانظر " الضعيفة " ( 94 ) ، ففيه زيادة فائدة عما ها .