بما حلته ، يحيل تعلقها به تعالى ، فثبت وجودها لا في محل ، ولوجودها على هذا
الوجه الذي له انقطعت عن كل حي ما وجب اختصاصه به تعالى .
مسألة : ( في نفي الصفات الزائدة له تعالى )
ولا صفة له تعالى زائدة على ما ذكرناه ، لأن الطريق إلى إثباته تعالى هو
العقل ، فلا يجوز إثباته تعالى على صفة لا يقتضيها الفعل بنفسه ولا بواسطة ، كما
لا يجوز أن نثبت للمدرك صفة لا يقتضيها الإدراك .
والذي يدل عليه الفعل بنفسه - وهو مجرد وقوعه - كونه تعالى قادرا ،
وبإحكامه على كونه عالما ، وبترتبه على الوجود على كونه مريدا ، ولم يبق للفعل
صفة زائدة ، وإثبات ما لا يدل عليه الفعل جهالة .
وليس لأحد أن يقول : إنكم قد أثبتم صفات خارجة عما ذكرتموه لا
يقتضيها الفعل .
لأنا لم نثبت له تعالى من الصفات إلا ما له تعلق بالصفات التي دل عليها
الفعل ، أما كونه حيا موجودا فلكونه قادرا ، وسميعا بصيرا مدركا من أحكام كونه
حيا ، وكونها نفسية كيفية في استحقاقها .
مسألة : ( في كونه تعالى لا يشبه المحدثات )
وهو تعالى لا يشبه المحدثات المتحيزة وما حلها من الأعراض ، لقدمه
تعالى وحدوث هذه الأجناس .
تقريب المعارف — صفحة 86
مساهمون: فارس تبريزيان الحسون
ص٨٦