شيعته .
وأن هذه الجماعة شهدت بمولد الحجة بن الحسن عليه السلام ، وأخبرت بالنص
عليه من أبيه عليهما السلام ، وقطعت بإمامته ، وكونه الحجة المأمول للانتصار من
الظالمين .
فكان ذلك منهم نائبا مناب نص أبيه عليه السلام لو كان مفقودا ، إذ لا فرق في
ثبوت الحكم بين أن ينص عليه حجة معلوم العصمة لكونه نبيا أو إماما ، وبين أن ينص
عليه منصوص على صدقه بقول في أو إمام .
والجماعة المذكورة ( 1 ) : أبو هاشم داود بن قاسم الجعفري ، ومحمد بن علي بن بلال ،
وأبو عمرو عثمان بن سعيد السمان ، وابنه أبو جعفر محمد بن عثمان رضي الله عنهم ،
وعمرو الأهوازي ، وأحمد بن إسحاق ، وأبو محمد الوجنائي ( 2 ) ، وإبراهيم بن مهزيار ، ومحمد
ابن إبراهيم .
( نص آبائه عليه بغيبته وصفتها )
وأما الضرب الثالث من النص ، فهو ما ورد عن آبائه صلوات الله عليهم من النبي
وأمير المؤمنين إلى ابنه الحسن بن علي عليهم السلام : بغيبة الحجة قبل وجوده ، وصفتها
قبل مولده ، ووقوع ذلك مطابقا للخبر ، من غير أن ينخرم منه شئ .
وهذا الضرب من النص دال على إمامته ، وكونه المهدي المأمول إهلاك الظالمين ،
لثبوت النص بغيبته القصرى والطولى المختصة به ، ومطابقتها للخبر عنها .
فمن ذلك ما رواه الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم الخارقي ، عن أبي بصير ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : كان أبو جعفر عليه السلام يقول : لقائم آل محمد
عليه السلام غيبتان : واحدة طويلة ، والأخرى قصيرة ، قال : فقال لي : نعم يا أبا بصير
هامش
( 1 ) روى الصدوق في الاكمال روايات عد فيها أكثر هده الجماعة ممن رأى القائم عليه السلام ، راجع الاكمال :
442 و 443 و 445 و 435 .
( 2 ) في إثبات الهداة 3 : 587 نقلا عن تقريب المعارف : " الوجباني " .