ومعلوم أن ورود الخبر متناصرا بنقل الدائن بضمنه والمخالف في معناه برهان
صحته ، إذ لا داعي للمحجوج به إلا الصدق الباعث على روايته .
وإذا ثبت صدق نقلته اقتضى إمامة المذكورين فيه ، لكونه نصا على عدد لم
يشركهم فيه أحد حسب ما قدمناه .
( نص أبيه عليه بالإمامة وشهادة المقطوع بصدقهم بإمامته )
والضرب الثاني من النص ، نص أبيه عليه بالإمامة ، وشهادة المقطوع بصدقهم
بإمامته .
فأما النص من أبيه : فما روي من عدة طرق ، عن محمد بن علي بن بلال قال : خرج
إلي من أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام قبل مضيه بسنتين يخبرني بالخلف من
بعده ( 1 ) .
ورووا عن عدة طرق ، عن أبي هاشم الجعفري قال : قلت لأبي محمد عليه السلام :
جلالتك تمنعني . عن مسألتك ، فتأذن إلي أن أسألك ، فقال : سل ، فقلت : يا سيدي هل لك
ولد ؟ قال : نعم ، قلت : فإن حدث أمر فأين أسأل عنه ؟ فقال : بالمدينة ( 2 ) .
ورووا من عدة طرق ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله قال : خرج من أبي محمد عليه
السلام حين قتل الزبير ( ي ) : هذا جزاء من اجترى ( 3 ) على الله تعالى في أوليائه ،
يزعم ( 4 ) أنه يقتلني وليس لي عقب ، كيف رأى قدرة الله فيه ؟ قال : ولد له ولد سماه باسم
رسول الله صلى الله عليه وآله ، وذلك في سنة ست وخمسين ومائتين ( 5 ) .
ورووا عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفر ( ي ) قال : سمعت أبا الحسن عليه
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 328 ، الإرشاد للمفيد : 328 .
( 2 ) الكافي 1 : 328 مع اختلاف يسير ، الغيبة للطوسي : 139 ، الإرشاد : 328 .
( 3 ) في الكافي : " افترى " .
( 4 ) في الكافي : " زعم " .
( 5 ) الكافي 1 : 514 ، الإرشاد : 329 ، الاكمال : 430 ، مع اختلاف يسير .