السلام يقول : الخلف من بعدي الحسن عليه السلام ، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف ؟
فقلت : ولا جعلت فداك ؟ قال : لأنكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه ، فقلت :
كيف نذكره ؟ فقال : قولوا الحجة من آل محمد عليهم السلام ( 1 ) .
ورووا عن عمرو الأهوازي قال : أراني أبو محمد عليه السلام ابنه عليه السلام ،
فقال : هذا صاحبكم بعدي ( 2 ) .
ورووا عن نصر بن علي ( 3 ) العجلي ، عن رجل من أهل فارس سماه قال : أتيت
سر من رأى ولزمت باب أبي محمد عليه السلام ، فدعاني ، فدخلت عليه وسلمت ، فقال :
ما الذي أقدمك ؟ قال : قلت : رغبة في خدمتك ، قال : فقال لي : الزم الدار ، قال : فكنت
مع الخدم في الدار ، ثم صرت أشتري لهم الحوائج من السوق ، وكنت أدخل من غير إذن
إذا كان في الدار رجال .
قال : فدخلت عليه يوما وهو في دار الرجال ، فسمعت حركة في البيت ، فناداني :
مكانك لا تبرح ، فلم أجسر أن أدخل ولا أخرج ، فخرجت علي جارية معها شئ
مغطى ، ثم ناداني : أدخل ، فدخلت ، فنادى الجارية ، فرجعت فدخلت إليه ، فقال لها :
اكشفي عما معك ، فكشفت عن غلام أبيض حسن الوجه ، فكشف أبو محمد عليه السلام
عن بطنه ، فإذا شعر نابت من لبته إلى سرته أخضر ليس بأسود ، فقال : هذا صاحبكم ،
ثم أمرها فحملته ، فما رأيته بعد ذلك حتى مضى أبو محمد عليه السلام ( 4 ) .
في أمثال لهذه النصوص .
وأما شهادة المقطوع بصدقهم ، فعلوم للأكل سامع لأخبار الشيعة تعديل أبي محمد
الحسن بن علي عليهما السلام جماعة من أصحابه ، وجعلهم سفراء بينه وبين أوليائهم ،
والأمناء على قبض الأخماس والأنفال ، وشهادته بإيمانهم وصدقهم فيما يؤدونه عنه إلى
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 332 ، الاكمال : 648 ، الإرشاد : 329 ، مع اختلاف يسير .
( 2 ) الكافي 1 : 328 ، الإرشاد : 329 .
( 3 ) في الكافي والاكمال : " ضوء بن علي " .
( 4 ) الكافي 1 : 329 ، الاكمال : 436 .