وتنبيها للغافل ( 1 ) من شبه ( 2 ) الجهل .
فن ذلك ما رووه من طرقهم : أن عليا عليه السلام خطب الناس بعد قتل عثمان ،
فذكر أشياء قد مضى بيانها .
من جملتها : قوله عليه السلام : سبق الرجلان ، وقام الثالث كالغراب ، همته بطنه
وفرجه ، ويله لو قص جناحاه وقطع رأسه كان خيرا له ، شغل عن الجنة ، والنار أمامه .
ورووا عن علي بن حزور ، عن الأصبغ بن نباتة قال : سأل رجل عليا عليه
السلام عن عثمان ؟ فقال : وما سؤالك عن عثمان ، إن لعثمان ثلاث كفرات ، وثلاث
غدرات ، ومحل ثلاث لعنات ، وصاحب بليات ، لم يكن بقديم الإيمان ، ولا ثابت الهجرة ،
وما زال النفاق في قلبه ، وهو الذي صد الناس يوم أحد ، الحديث طويل .
وذكر الثقفي في تاريخه ، عن عبد المؤمن ، عن رجل من عبد القيس قال : أتيت
عليا عليه السلام في الرحبة فقلت : يا أسير المؤمنين حدثنا عن عثمان ، قال : ادن ،
فدنوت ، قال : إرفع صوتك ، فرفعت صوتي ، قال : كان ذا ثلاث كفرات ، وثلاث
غدرات ، وفعل ثلاث لعنات ، وصاحب بليات ، ما كان بقديم الإيمان ، ولا حديث
النفاق ، يجزي بالحسنة السيئة ، في حديث طويل .
وذكر في تاريخه ، عن حكيم بن جبير ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، وكان قد أدرك
عليا عليه السلام قال : ما يزن عثمان عند الله ذبابا ، فقال : ذبابا ! فقال : ولا جناح ذباب ،
ثم قال : و ( لا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ) ( 3 ) .
وذكر فيه ، عن أبي سعيد التيمي قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : أنا يعسوب
المؤمنين ، وعثمان يعسوب الكافرين .
هامش
( 1 ) في النسخة : " وتنبها الغافل " ، والمثبت من البحار .
( 2 ) في البحار : " سنة " .
( 3 ) الكهف 18 : 105 .