وروي عن ابن عباس قال ، دخلت عليها بالبصرة فذكرتها هذا الحديث ،
فقالت : ذلك المنطق الذي تكلمت به يومئذ هو الذي أخرجني ، لم أر لي توبة إلا الطلب
بدم عثمان ، ورأيت أنه قتل مظلوما ، قال : فقلت لما : فأنت قتلتيه بلسانك ، فأين
تخرجين ؟ ! توبي وأنت في بيتك ، أو أرضي ولاة دم عثمان ولده ، قالت ؟ ( دعنا من جدالك
فليس من الباطل في شئ .
وذكر الواقدي عن عائشة بنت قدامة قالت : ) ( 1 ) سمعت عائشة زوج النبي صلى
الله عليه وآله تقول - وعثمان محصور قد حيل بينه وبين الماء - : أحسن أبو محمد حين حال
بينه وبين الماء ، فقالت لها : يا أمه على عثمان ؟ فقالت : إن عثمان غير سنة رسول الله صلى
الله عليه وآله ، وسنة الخليفتين من قبله ، فحل دمه .
وذكر الواقدي في تاريخه ، عن كريمة بنت المقداد قالت : دخلت على عائشة
فقالت : إن عثمان أرسل إلى أن أرسل إلى طلحة فأبيت ، وأرسل إلي أن أقيمي ولا تخرجي
إلى مكة ، فقلت : قد جليت ( 2 ) ظهري وعريت ( 3 ) غرايري ( 4 ) وإني خارجة غدا إن شاء
الله ، ولا والله ما أراني أرجع حتى يقتل ، قالت ( 5 ) : بما قدمت يداه ، كان أبي - تعني :
المقداد - ينصح له فيأبى إلا تقريب مروان وسعيد بن عامر ، قالت عائشة : حبهم والله
صنع به ما ترين ، حمل إلى سعيد بن العاص مائة ألف ، وإلى عبد الله بن خالد بن أسيد
ثمانمائة ألف ، وإلى الحارث بن الحكم مائة ألف ، وأعطى مروان خمس إفريقية لا يدري
بكم ( 6 ) هو ، فلم يكن الله ليدع عثمان .
وذكر في تاريخه ، عن علقمة بن أبي علقمة ، عن أبيه ، عن عائشة أنها كانت أشد
هامش
( 1 ) من البحار .
( 2 ) في النسخة : " جلت " ، والمثبت من البحار .
( 3 ) في حاشية البحار : " وغررت " .
( 4 ) في النسخة : " غزايري " .
( 5 ) في البحار : " قالت قلت " .
( 6 ) في البحار : " كم " .