ومن طريق آخر قال : كفرناه بثلاث : مزق كتاب الله ونبذه في الحشوش ( 1 ) وأنزل
المهاجرين بمنزلة من حارب الله ورسوله عليه السلام ، وجعل المال دولة بين الأغنياء ،
فمن ثم أكفرناه وقتلناه .
وروي فيه ، عن أنس بن عمرو قال : قلت لزبيد الأيامي ( 2 ) : إن أبا صادق قال :
والله ما يسرني أن في قلبي مثقال حبه خردل حبا لعثمان ولو ( 3 ) أن لي أحدا ذهبا ، وهو شر
عندي من حمار مجدع لطحان ، فقال زبيد : صدق أبو صادق .
وروي فيه عن الحكم بن عيينة قال : حضرنا في موضع فقال طلحة بن مصرف
الامامي : يأبى قلبي إلا حب عثمان ، فحكيت ذلك لإبراهيم النخعي ، فقال : لعن الله
قلبه ( 4 ) .
ورووا عن إبراهيم أنه قال : إن عثمان عندي شر من قارون .
ورووا فيه عن سفيان ، عن الحسن البصري قال : سألت ( 5 ) فقلت : أيهما أفضل
عثمان أم عمر بن عبد العزيز ؟ قال : ولا سواء من جاء إلى أمر فاسد فأصلحه خيرا ، ومن
جاء إلى أمر صالح فأفسده .
ورووا فيه عن جويبر ، عن الضحاك قال : قال لي : يا جويبر إعلم أن شر هذه
الأمة الأشياخ الثلاثة ، قلت من هم ؟ قال : عثمان وطلحة والزبير .
ورووا فيه عن الوليد بن زرود الرقي ، عن أبي جارود العبدي قال : أما عجل هذه
الأمة فعثمان ، وفرعونها معاوية ، وسامريها أبو موسى الأشعري وذو الثدية ، وأصحاب
النهر ملعونون ، وإمام المتقين علي بن أبي طالب عليه السلام .
وروي عن أبي الأرقم قال : سمعت الأعمش يقول : والله لوددت أني كنت وجأت
هامش
( 1 ) في النسخة : " الحسوس " ، والمثبت من البحار .
( 2 ) في النسخة : " الأنامي " .
( 3 ) في النسخة : " ولا " ، والمثبت من البحار .
( 4 ) في النسخة : " قلبيه " .
( 5 ) في البحار : " سألته " .