عندي من عفطة عنز ( 1 ) .
فوصفهم بإيثار الدنيا على الآخرة على وجه يوجب على المتمكن من ذلك منعهم
بالقهر ، وسوى بينهم وبين المتقدمين عليه يجعلهم آخرا لأولهم ، وصرح باستحقاق
الجميع الموافقة عن الظلم وإيثار العاجلة على الآجلة ، وأنه إنما أمسك عن أولئك وقاتل
هؤلاء لعدم التمكن هناك ، لفقد الناصر ، وحصوله هاهنا لكثرته ، وهذا تصريح منه عليه
السلام بظلم القوم له .
وقوله عليه السلام في رسالته إلى ابن حنيف : بلى قد كانت لنا فدك من جميع ما
أظله الفلك ، فسحت فيها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس آخرين .
فهذا نص على ظلم الآخذين لفدك منه ومن آله عليهم السلام .
وقوله عليه السلام المشهور : أنا أنف الهدى وعيناه ، ألا أنبئكم بحاجبي الضلالة ،
تبدو مخازيهما في آخر الزمان .
وقوله عليه السلام : والله لأخاصمن أبا بكر وعمر إلى الله تعالى ، والله ليقضين لي الله
وقوله عليه السلام المستفيض : بايع والله الناس أبا بكر وأنا أولى بها مني بقميصي
هذا ، فكظمت غيظي وانتظرت أمر ربي وألزقت كلكلي بالأرض ، ثم أن أبا بكر هلك
واستخلف عمر ، وقد والله علم أني أولى الناس بها مني بقميصي هذا ، فكظمت غيظي
وانتظرت أمر ربي ، ثم أن عمر هلك وجعلها شورى ، وجعلني سادس ستة كستهم الجدة ،
وقال : اقتلوا الأقل ، وما أراد غيري ، فكظمت غيظي وانتظرت أمر ربي وألزقت كلكلي
با رص . . . ( 2 )
وقوله عليه السلام : قبض الله نبيه صلى الله عليه وآله ( و ) أنا أولى بالناس مني
بقميصي هذا ، وإن أول شقصنا إبطال حقنا من الخمس ، فلما رق أمرنا طمعت رعيان
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 1 : 30 - 37 .
( 2 ) ورد هنا بياض في النسخة