ورووا عن عمارة قال : كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو في ميمنة
مسجد الكوفة وعنده الناس ، إذ أقبل رجل فسلم عليه ، ثم قال : يا أمير المؤمنين والله إني
لأحبك ، فقال : لكني والله ما أحبك ، كيف حبك لأبي بكر وعمر ؟ فقال : والله إني لأحبهما
حبا شديدا ، قال : كيف حبك لعثمان ؟ قال : قد رسخ ( 1 ) حبه في السويداء من قلبي ،
فقال ( 2 ) علي عليه السلام : أنا أبو الحسن ، الحديث .
ورووا عن سفيان ، عن فضيل بن الزبير قال : حدثني نقيع ، عن أبي كدينة
الأزدي ( 3 ) قال : قام رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فسأله عن قول الله تعالى : ( يا
أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ) ( 4 ) فيمن نزلت ؟ قال : ما تريد ،
أتريد أن تغري بي الناس ؟ قال : لا يا أمير المؤمنين ، ولكن أحب أن أعلم ، قال : إجلس ،
فجلس ، فقال : أكتب عامرا ، أكتب معمرا ، أكتب عمرا ، أكتب عمارا ، أكتب معتمرا ، في
أحد الخمسة نزلت .
قال سفيان ؟ قلت لفضيل : أتراه عمر ؟ قال : فمن هو غيره .
( نكير الإمام الحسين عليه السلام )
ورووا عن المنذر الثوري قال : سمعت الحسين بن علي عليهما السلام يقول : إن
أبا بكر وعمر عمدا إلى الأمر وهو لنا كله ، فجعلا لنا فيه سهما كسهم الجدة ، أما والله
لتهمز ( 5 ) بهما أنفسما يوم يطلب الناس فيه شفاعتنا .
ورووا عنه عليه السلام ، وسأله رجل عن أبي بكر وعمر ؟ فقال : والله لقد
ضيعانا ، وذهبا بحقنا ، وجلسا مجلسا كنا أحق به منهما ، ووطئا على أعناقنا ، وحملا الناس
هامش
( 1 ) في النسخة : " رشح " ، والمثبت من البحار .
( 2 ) في النسخة : " قال ، والمثبت من البحار .
( 3 ) مر التعبير عنه بالأسدي .
( 4 ) الحجرات 49 : 1 .
( 5 ) في البحار : " ليهم " .