شديد ) ( 1 ) . ( 2 )
فصرح بظلم القوم له ، ووضوح عذره بقصور يده عن الانتصار منهم .
وجوابه له في هذا الكتاب : ولقد بارا ؟ ؟ ؟ من قدمت وفضلت بنو قيلة يوم السقيفة ،
فاحتجوا بالقربى ، فإن يكن الفلج ( 3 ) برسول صلى الله عليه وآله فنحن أحق به ، أو لا
فالأنصار على دعواها ( 4 ) .
فصرح أن القوم المتقدمين عليه لا يعدون أن يكونوا ظالمين له والأنصار .
وقوله عليه السلام في خطبته المشهورة بعد قتل عثمان : وقد أهلك الله الجبابرة
على أفضل أحوالهم وآمن ما كانوا ، ومات هامان ، وهلك فرعون ، وقتل عثمان ، ألا وإن
بليتكم قد عادت كيوم بعث الله فيه نبيكم .
فكنى عن الأول بهامان ، وعن الثاني بفرعون ، وصرح بذكر عثمان لارتفاع التقية
عنه في أمره ، لمشاركة السامعين له في الطعن عليه ، وشبه حالهم والمتبعين لهم كيوم بعث
فيه محمد صلى الله عليه وآله ، وهذا صريح بالتضليل .
وقال عليه السلام فيها : ولقد سبقني في هذا الأمر من لم أشركه ( 5 ) فيه ، ومن لم
أهبه له ، ومن ليس له منه توبة إلا بني يبعث ، ألا ولا نبي بعد محمد صلى الله عليه وآله ،
أشرف منه على شفا جرف هار ، فانهار به في نار جهنم .
فصرح بأن المتقدم عليه تقدم من غير استحقاق ولا إذن من المستحق ، وأنه أتى
بذلك ما لا يغفر إلا بني يبعث ، فغلق الغفران بما لا يكون ، ولم يكتف بذلك حتى أخبر أنه
أشرف منه على شفا جرف هار ، ولم يرض بذلك حتى قال : فانهار به في نار جهنم .
هامش
( 1 ) هود 11 : 80 .
( 2 ) نهج البلاغة - شرح محمد عبده - 3 : 33 ، باختلاف .
( 3 ) في النسخة : " فإن لم يكن الفلج " .
( 4 ) نهج البلاغة 3 : 33 ، باختلاف .
( 5 ) في النسخة : " اشتركه " ، والمثبت من المصدر .