أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يهلك أمتي هذا الحي من قريش ) ،
قالوا : فما تأمرنا يا رسول الله ؟ قال : ( لو أن الناس اعتزلوهم ) ( 1 ) ، وعن
خباب بن الإرث قال : إنا لقعود على باب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ننتظره أن يخرج
لصلاة الظهر ، إذ خرج علينا فقال : اسمعوا ، فقلنا : سمعنا ، ثم قال :
اسمعوا ، فقلنا : سمعنا ، فقال : ( إنه سيكون عليكم أمراء فال تعينوهم على
ظلمهم ، فمن صدقهم بكذبهم فلن يرد علي الحوض ) ( 2 ) ، وعن حذيفة قال ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : سيكون عليكم أمراء يظلمون ويكذبون ، فمن صدقهم
بكذبهم وأعانهم على ظلمهم ، فليس مني ولست منه ، ولا يرد علي الحوض ،
ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعينهم ، فهو مني وأنا منه ، وسيرد علي
الحوض ) ( 3 ) ومن هذه الأحاديث يستنتج أن الأمراء ضد خط أهل البيت
بدليل أنهم لن يردوا على الحوض ، وفي الحديث أن أهل البيت مع القرآن
ولن ينفصلا حتى يردا على الحوض ، ويستنتج أيضا أن أهل البيت لن يكونوا
في صدر القافلة ، وأن هناك أحداثا ستؤدي إلى إبعادهم عن مركز الصدارة ،
بدليل وجود الأئمة المضلين وأمراء الظلم ، فلو كان أهل البيت في الصدارة ،
ما اتخذوا هؤلاء بطانة لهم ، لأن أهل البيت مع القرآن ، والقرآن نهى
عن ذلك
وبالجملة ، أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بوجود تيار في بطن الغيب سيعمل ضد
سياسة أهل البيت ، وأن هذا التيار لن يرد على الحوض ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا
يبغضنا أحد ولا يحسدنا أحد إلا ذيد يوم القيامة عن الحوض ) ( 4 ) وقوله
هامش
( 1 ) رواه البخاري ، الصحيح : 2 / 280 ، ومسلم ، الصحيح : 18 / 41 ، وأحمد ، الفتح
الرباني : 23 / 39 .
( 2 ) رواه أحمد ، الفتح الرباني : 23 / 30 ، وابن حبان في صحيحة ، وابن أبي عاصم ، وقال الألباني : رجاله ثقات ، كتاب السنة : 2 / 352 .
( 3 ) رواه أحمد والبزار ، وقال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح ، والزوائد : 5 / 248 ، وابن أبي
عاصم ، وقال الألباني : رجاله ثقات ، كتاب السنة : 2 / 353 .
( 4 ) رواه الطبراني ، كنز العمال : 12 / 104 .