Skip to main content

اللمع في أصول الفقه — Page 240

Contributors:

P.240
والتاسع أن يكون أحد الروايتين أورع أو أشد احتياطا فيما يروى فتقدم روايته لاحتياطه في النقل والعاشر أن يكون أحدهما قد اضطرب لفظه والآخر لم يضطرب فيقدم من لم يضطرب لفظه لأن اضطراب لفظه يدل على ضعف حفظه والحادي عشر أن يكون أحد الخبرين من رواية أهل المدينة فيقدم علي رواية غيرهم لأنهم يرثون أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته التي مات عليها فهم أعرف بذلك من غيرهم والثاني عشر ان يكون راوي أحد الخبرين قد اختلفت الرواية عنه والاخر لم تختلف عنه فاختلف أصحابنا في ذلك فمنهم من قال تتعارض الروايتان عمن اختلفت الرواية عنه وتقسطان محمد وتبقى رواية من لم تختلف عنه الرواية ومنهم من قال ترجح إحدى الروايتين عمن اختلفت الرواية عنه على الرواية الأخرى برواية من لم تختلف الرواية عنه فصل وأما ترجيح المتن فمن وجوه أحدها أن يكون أحد الخبرين موافقا لدليل آخر من كتاب أو سنة أو قياس فيقدم على الآخر لمعاضدة الدليل له والثاني أن يكون أحد الخبرين عمل به الأئمة فهو أولى لأن عملهم به يدل على أنه آخر الأمرين وأولاهما وهكذا إذا عمل بأحد الخبرين