قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور .
سورة الصف
مكية . وهى أربع عشرة آية
بسم الله الرحمن الرحيم
سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم .
شرح
مغضوبا عليهم ( قد يئسوا ) من أن يكون لهم حظ في الآخرة لعنادهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يعلمون أن
الرسول المنعوت في التوراة ( كما يئس الكفار ) من موتاهم أن يبعثوا ويرجعوا أحياء ، وقيل ( من أصحاب القبور )
بيان للكفار : أي كما يئس الكفار الذين قبروا من خير الآخرة لأنهم تبينوا قبح حالهم وسوء منقلبهم .
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة الممتحنة كان له المؤمنون والمؤمنات شفعاء يوم القيامة " .
سورة الصف
مكية . وهى أربع عشرة آية
( بسم الله الرحمن الرحيم )
( لم ) هي لام الإضافة داخلة على ما الاستفهامية كما دخل عليها غيرها من حروف الجر في قولك : بم وفيم
ومم وعم وإلام وعلام ، وإنما حذفت الأف لأن ما والحرف كشئ واحد ووقع استعمالها كثيرا في كلام
المستفهم ، وقد جاء استعمال الأصل قليلا والواقف على زيادة هاء السكت أو الإسكان ، ومن أسكن في الوصل
فلإجرائه مجرى الوقف كما سمع ثلاثة أربعة بالهاء وإلقاء حركة الهمزة عليها محذوفة ، وهذا الكلام يتناول الكذب
وإخلاف الموعد . وروى أن المؤمنين قالوا قبل أن يؤمروا بالقتال : لو نعلم أحب الأعمال إلى الله تعالى لعملناه
ولبذلنا فيه أموالنا وأنفسنا ، فدلهم الله تعالى على الجهاد في سبيله فولوا يوم أحد فعيرهم . وقيل لما أخبر الله بثواب
شهداء بدر قالوا : لئن لقينا قتالا لنفرغن فيه وسعنا ، ففروا يوم أحد ولم يفوا . وقيل كان الرجل يقول قتلت ولم
يقنل وطعنت ولم يطعن وضربت ولم يضرب وصبرت ولم يصبر . وقيل كان قد آذى المسلمين رجل ونكى فيهم ،
فقتله صهيب وانتحل قتله آخر ، فقال عمر لصهيب : أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أنك قتلته ، فقال : إنما
قتلته لله ورسوله ، فقال عمر : يا رسول الله قتله صهيب ، قال : كذلك يا أبا يحيى ؟ قال : نعم فنزلت في المنتحل .