فروح وريحان وجنة نعيم . وأما إن كان من أصحاب اليمين . فسلام لك
من أصحاب اليمين . وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم .
وتصلية جحيم . إن هذا لهو حق اليقين . فسبح باسم ربك العظيم .
سورة الحديد
مكية . وهى تسع وعشرون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم . له ملك السماوات
شرح
في أول السورة ( فروح ) فله استراحة ، وروت عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فروح
بالضم . وقرأ به الحسن وقال : الروح الرحمة لأنها كالحياة للمرحوم ، وقيل البقاء : أي فهذان له معا وهو الخلود
مع الرزق والنعيم . والريحان الرزق ( فسلام لك من أصحاب اليمين ) أي فسلام لك يا صحاب اليمين من إخوانك
أصحاب اليمين : أي يسلمون عليك كقوله تعالى - إلا قيلا سلاما سلاما - ( فنزل من حميم ) كقوله تعالى - هذا نزلهم
يوم الدين - وقرئ بالتخفيف ( وتصلية جحيم ) قرئت بالرفع والجر عطفا على نزل وحميم ( إن هذا ) الذي أنزل
في هذه السورة ( لهو حق اليقين ) أي الحق الثابت من اليقين ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة
الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا " .
سورة الحديد
مكية . وهى تسع وعشرون آية
( بسم الله الرحمن الرحيم )
جاء في بعض الفواتح سبح على لفظ الماضي وفى بعضها على لفظ المضارع ، وكل واحد منهما معناه أن من
شأن من أسند إليه التسبيح أن يسبحه وذلك هجيراه وديدنه ، وقد عدى هذا الفعل باللام تارة وبنفسه أخرى
في قوله تعالى - ويسبحوه - وأصله التعدي بنفسه لأن معنى سبحته بعدته عن السوء منقول من سبح إذا ذهب وبعد ،
فاللام لا تخلو إما أن تكون مثل اللام في نصحته ونصحت له ، وإما أن يراد بسبح لله أحداث التسبيح
لأجل الله ولوجهه خالصا ( ما في السماوات والأرض ) ما يتأتى منه التسبيح ويصح . . فإن قلت : ما محل