تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ ( قرآن كريم ) بسم الله الرحمن الرحيم سورة ق مكية . وهى خمس وأربعون آية بسم الله الرحمن الرحيم ق والقرآن المجيد . بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم
شرح
سورة ق مكية . وهى خمس وأربعون آية ( بسم الله الرحمن الرحيم ) الكلام في ( ق والقرآن المجيد بل عجبوا ) نحوه في - ص والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا - سواء بسواء لالتقائهما في أسلوب واحد . والمجيد ذو المجد والشرف على غيره من الكتب ومن أحاط علما بمعانيه وعمل بما فيه مجد عند الله وعند الناس وهو بسبب من الله المجيد فجاز اتصافه بصفته . قوله - بل عجبوا - ( أن جاءهم منذر منهم ) إنكار لتعجبهم مما ليس بعجب ، وهو أن ينذرهم بالخوف ورجل منهم قد عرفوا وساطته فيهم وعدالته وأمانته ، ومن كان على صفته لم يكن إلا ناصحا لقومه مترفرفا عليهم خائفا أن ينالهم سوء ويحل بهم مكروه ، وإذا علم أن مخوفا أظلهم لزمه أن ينذرهم ويحذرهم ، فكيف بما هو غاية المخاوف ونهاية المحاذير وإنكار لتعجبهم مما أنذرهم به من