ويمنعون الماعون .
سورة الكوثر
مكية . وهي ثلاث آيات
بسم الله الرحمن الرحيم
شرح
وتشهيرها لقوله عليه الصلاة والسلام " ولا غمة في فرائض الله " لأنها أعلام الإسلام وشعائر الدين ، ولأن تاركها
يستحق الذم والمقت فوجب إماطة التهمة بالإظهار ، وإن كان تطوعا فحقه أن يخفى لأنه مما لا يلام بتركه ولا تهمة
فيه ، فإن أظهره قاصدا للاقتداء به كان جميلا ، وإنما الرياء أن يقصد بالإظهار أن تراه الأعين فيثنى عليه بالصلاح
وعن بعضهم أنه رأى رجلا في المسجد قد سجد سجدة الشكر وأطالها فقال : ما أحسن هذا لو كان في بيتك . وإنما
قال هذا لأنه توسم فيه الرياء والسمعة ، على أن اجتناب الرياء صعب إلا على المرتاضين بالإخلاص ومن ثم قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم " الرياء أخفى من دبيب النملة السوداء في الليلة المظلمة على المسح الأسود " ( الماعون ) الزكاة ،
قال الراعي :
قوم على الإسلام لما يمنعوا * ماعونهم ويضيعوا التهليلا
وعن ابن مسعود : ما يتعاون في العادة من الفأس والقدر والدلو والمقدحة ونحوها . وعن عائشة : الماء والنار
والملح ، وقد يكون منع هذه الأشياء محظورا في الشريعة إذا استعيرت عن اضطرار وقبيحا في المروءة في غير حال
الضرورة . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة أرأيت غفر الله له إن كان للزكاة مؤديا " .
سورة الكوثر
مكية . وهي ثلاث آيات
( بسم الله الرحمن الرحيم )
في قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا أنطيناك بالنون ، وفي حديثه صلى الله عليه وسلم " وأنطوا الثبجة " .
والكوثر فوعل من الكثرة وهو المفرط الكثرة ، قيل لأعرابية رجع ابنها من السفر بم آب ابنك ؟ قال آب بكوثر
وقال : وأنت كثير يا ابن مروان طيب * وكان أبوك ابن العقائل كوثرا
وقيل الكوثر نهر في الجنة . وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأها حين أنزلت عليه فقال " أتدرون ما الكوثر ؟