تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
سورة الملك مكية ، وهى ثلاثون آية بسم الله الرحمن الرحيم تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شئ قدير ، الذي خلق الموت والحياة
شرح
على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام " وأماما روى أن عائشة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف سمى الله المسلمة : تعنى مريم ولم يسم الكافرة ؟ فقال : بغضا لها ، قالت : وما اسمها ؟ قال : اسم امرأة نوح واعلة واسم امرأة لوط واهلة ، فحديث أثر الصنعة عليه ظاهر بين . ولقد سمى الله تعالى جماعة من الكفار بأسمائهم وكناهم ولو كانت التسمية للحب وتركها لبغض لسمى آسية وقد قرن بينها وبين مريم في التمثيل للمؤمنين . وأبى الله إلا أن يجعل للمصنوع أمارة تتم عليه ، وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم أحكم وأسلم من ذلك . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة التحريم آتاه الله توبة نصوحا " . سورة الملك مكية . وهى ثلاثون آية وتسمى الواقية والمنجية لأنها تقى وتنجى قارئها من عذاب القبر ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( تبارك ) تعالى وتعاظم عن صفاته المخلوقين ( الذي بيده الملك ) على كل موجود ( وهو على كل ) ما لو يوجد مما يدخل تحت القدرة ( قدير ) وذكر اليد مجاز عن الإحاطة بالملك والاستيلاء عليه . والحياة ما يصح بوجوده الإحساس . وقيل ما يوجب كون الشئ حيا وهو الذي يصح منه أن يعلم ويقدر ، والموت عدم ذلك فيه ، ومعنى
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 133 | الزمخشري