تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون .
شرح
إذا زنى بامرأة ليس له أن يتزوجها لهذه الآية ، وإذا باشرها كان زانيا " وقد أجازه ابن عباس رضي الله عنهما وشبهه بمن سرق ثمر شجرة ثم اشتراه . وعن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه سئل عن ذلك فقال : أوله سفاح وآخره نكاح ، والحرام لا يحرم الحلال " وقيل المراد بالنكاح الوطء وليس بقول لامرين : أحدهما أن هذه الكلمة أينما وردت في القرآن لم ترد إلا في معنى العقد . والثاني فساد المعنى وأداؤه إلى قولك الزاني لا يزنى إلا بزانية والزانية لا يزنى بها إلا زان . وقيل كان نكاح الزانية محرما في أول الاسلام ثم نسخ ، والناسخ قوله - وأنكحوا الأيامى منكم - وقيل الاجماع ، وروى ذلك عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه . فإن قلت : أي فرق بين معنى الجملة الأولى ومعنى الثانية ؟ قلت : معنى الأولى صفة الزاني بكونه غير راغب في العفائف ولكن في الفواجر ، ومعنى الثانية صفة الزانية بكونها غير مرغوب فيها للاعفاء ولكن للزناة وهما معنيان مختلفان . فإن قلت : كيف قدمت الزانية على الزاني