من قبل شيئا كذلك يضل الله الكافرين * ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض
بغير الحق وبما كنتم تمرحون * ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى
المتكبرين * فاصبر إن وعد الله حق فإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك
شرح
من قبل شيئا ) أي تبين لنا أنهم لم يكونوا شيئا وما كنا نعبد بعبادتهم شيئا كما تقول حسبت أن فلانا شئ فإذا هو
ليس بشئ : إذا خبرته فلم تر عنده خيرا ( كذلك يضل الله الكافرين ) مثل ضلال آلهتهم عنهم يضلهم عن آلهتهم
حتى لو طلبوا الآلهة أو طلبتهم الآلهة لم يتصادقوا ( ذلكم ) الإضلال بسبب ما كان لكم من الفرح والمرح ( بغير
الحق ) وهو الشرك وعبادة الأوثان ( ادخلوا أبواب جهنم ) السبعة المقسومة لكم قال الله تعالى - لها سبعة أبواب لكل
باب منهم جزء مقسوم - ( خالدين ) مقدرين الخلود ( فبئس مثوى المتكبرين ) عن الحق المستخفين به مثواكم أو
جهنم . فإن قلت : أليس قياس النظم أن يقال فبئس مدخل المتكبرين كما تقول زر بيت الله فنعم المزار ، وصل
في المسجد الحرام فنعم المصلى ؟ قلت : الدخول المؤقت بالخلود في معنى الثواء ( فإما نرينك ) أصله فإما نرك وما
مزيدة لتأكيد معنى الشرط ولذلك ألحقت النون بالفعل ، ألا تراك لا تقول : إن تكرمني أكرمك ، ولكن إما
تكرمني أكرمك . فإن قلت : لا يخلو إما أن تعطف ( أو نتوفينك ) على نرينك وتشركهما في جزاء واحد وهو قوله