تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
من قبل شيئا كذلك يضل الله الكافرين * ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون * ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين * فاصبر إن وعد الله حق فإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك
شرح
من قبل شيئا ) أي تبين لنا أنهم لم يكونوا شيئا وما كنا نعبد بعبادتهم شيئا كما تقول حسبت أن فلانا شئ فإذا هو ليس بشئ : إذا خبرته فلم تر عنده خيرا ( كذلك يضل الله الكافرين ) مثل ضلال آلهتهم عنهم يضلهم عن آلهتهم حتى لو طلبوا الآلهة أو طلبتهم الآلهة لم يتصادقوا ( ذلكم ) الإضلال بسبب ما كان لكم من الفرح والمرح ( بغير الحق ) وهو الشرك وعبادة الأوثان ( ادخلوا أبواب جهنم ) السبعة المقسومة لكم قال الله تعالى - لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم - ( خالدين ) مقدرين الخلود ( فبئس مثوى المتكبرين ) عن الحق المستخفين به مثواكم أو جهنم . فإن قلت : أليس قياس النظم أن يقال فبئس مدخل المتكبرين كما تقول زر بيت الله فنعم المزار ، وصل في المسجد الحرام فنعم المصلى ؟ قلت : الدخول المؤقت بالخلود في معنى الثواء ( فإما نرينك ) أصله فإما نرك وما مزيدة لتأكيد معنى الشرط ولذلك ألحقت النون بالفعل ، ألا تراك لا تقول : إن تكرمني أكرمك ، ولكن إما تكرمني أكرمك . فإن قلت : لا يخلو إما أن تعطف ( أو نتوفينك ) على نرينك وتشركهما في جزاء واحد وهو قوله