سورة الشعراء
مكية . وهى مائتان وسبع وعشرون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
طسم . تلك آيات الكتاب المبين . لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين .
إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين . وما يأتيهم من
ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين .
شرح
سورة الشعراء
مكية إلا قوله : والشعراء إلى آخر السورة
وهي مائتان وسبع وعشرون آية ، وفى رواية ست وعشرون
( بسم الله الرحمن الرحيم )
( طسم ) بتفخيم الألف وإمالتها وإظهار النون وإدغامها ( الكتاب المبين ) الظاهر إعجازه وصحة أنه من عند
الله ، والمراد به السورة أو القرآن ، والمعنى : آيات هذا المؤلف من الحروف المبسوطة - تلك آيات الكتاب المبين -
البخع : أن يبلغ بالذبح ، البخاع بالباء وهو عرق مستبطن الفقار وذلك أقصى حد الذابح ولعل للإشفاق يعنى أشفق
على نفسك أن تقتلها حسرة على ما فاتك من إسلام قومك ( ألا يكونوا مؤمنين ) لئلا يؤمنوا ولامتناع إيمانهم أو خيفة
أن لا يؤمنوا . وعن قتادة رضي الله عنه : باخع نفسك على الإضافة . أراد آية ملجئة إلى الإيمان قاصرة عليه
( فظلت ) معطوف على الجزاء الذي هو ننزل لأنه لو قيل أنزلنا لكان صحيحا ونظيره - فأصدق وأكن - كأنه قيل
أصدق . وقد قرئ لو شئنا لأنزلنا . وقرئ فتظل أعناقهم . فإن قلت : كيف صح مجئ خاضعين خبرا عن
الأعناق ؟ قلت : أصل الكلام فظلوا لها خاضعين ، فأقحمت الأعناق لبيان موضع الخضوع وترك الكلام على
أصله كقوله ذهبت أهل اليمامة ، كأن الأهل غير مذكور ، أو لما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء قيل خاضعين
كقوله تعالى - لي ساجدين - وقيل أعناق الناس : رؤساؤهم ومقدموهم شبهوا بالأعناق كما قيل لهم الرؤوس والنواصي
والصدور . وقالل * في محفل من نواصي الناس مشهود * وقيل جماعات الناس ، يقال جاءنا عنق من الناس لفوج