تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
بربهم يعدلون . هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ،
شرح
بربهم يعدلون ) قلت : إما على قوله الحمد لله على معنى أن الله حقيق بالحمد على ما خلق لأنه ما خلقه إلا نعمة ثم الذين كفروا به يعدلون فيكفرون نعمته ، وإما على قوله - خلق السماوات - على معنى أنه خلق ما خلق مما لا يقدر عليه أحد سواه ، ثم هم يعدلون به ما لا يقدر على شئ منه . فإن قلت : فما معنى ثم ؟ قلت : استبعاد أن يعدلوا به بعد وضوح آيات قدرته ، وكذلك - ثم أنتم تمترون - استبعاد لأن يمتروا فيه بعد ما ثبت أنه محييهم ومميتهم وباعثهم ( ثم قضى أجلا ) أجل الموت ( وأجل مسمى عنده ) أجل القيامة ، وقيل الأجل الأول ما بين أن يخلق إلى أن يموت ، والثاني ما بين الموت والبعث وهو البرزخ ، وقيل الأول النوم ، والثاني الموت . فإن قلت : المبتدأ النكرة إذا كان خبره ظرفا وجب تأخيره ، فلم جاز تقديمه في قوله وأجل مسمى عنده ؟ قلت : لأنه تخصص