ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ
( قرآن كريم )
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الأنعام
مكية ، وهي مائة وخمس وستون آية
( بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا
شرح
سورة الأنعام
مكية . وعن ابن عباس : غير ست آيات ، وهي مائة وخمس وستون آية
( بسم الله الرحمن الرحيم )
" جعل " يتعدى إلى مفعول واحد إذا كان بمعنى أحدث وأنشأ كقوله ( وجعل الظلمات والنور ) والى
مفعولين إذا كان بمعنى صير كقوله - وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا - والفرق بين الخلق والجعل أن
الخلق فيه معنى التقدير وفي الجعل معنى التضمين ، كإنشاء شئ من شئ أي تصيير شئ شيئا أو نقله من مكان
إلى مكان ، ومن ذلك - وجعل منها زوجها - وجعل الظلمات والنور - لآن الظلمات من الاجرام المتكاثفة والنور
من النار - وجعلناكم أزواجا - أجعل الآلهة إلها واحدا - فإن قلت : لم أفرد النور . قلت : للقصد إلى الجنس كقوله
تعالى - والملك على أرجائها - أو لأن الظلمات كثيرة لأنه ما من جنس من أجناس الأجرام إلا وله ظل وظله هو
الظلمة ، بخلاف النور فإنه من جنس واحد وهو النار . فإن قلت : علام عطف قوله ( ثم الذين كفروا