شرح
وأهله وأمقتهم للشرع وأسوأهم طريقة ، وإن كانت طريقتهم عند أمثالهم من الجهلة والسفهاء شيئا ، وهم الفرقة
المتفعلة المفتعلة من الصوف وما يدينون به من المحبة والعشق والتغني على كراسيهم خربها الله وفي مراقصهم عطلها الله
بآيات الغزل المقولة في المردان الذين يسمونهم شهداء ، وصعقاتهم التي أين عنها صعقة موسى عند دك الطور ،
فتعالى الله عنه علوا كبيرا . ومن كلماتهم كما أنه بذاته يحبهم كذلك يحبون ذاته ، فإن الهاء راجعة إلى الذات دون
النعوت والصفات . ومنها الحب شرطه أن تلحقه سكرات المحبة ، فإذا لم يكن ذلك لم تكن فيه حقيقة . فإن قلت
أين الراجع من الجزاء إلى الاسم المتضمن لمعنى الشرط ؟ قلت : هو محذوف معناه : فسوف يأتي الله بقوم مكانهم ،