تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
شرح
وأهله وأمقتهم للشرع وأسوأهم طريقة ، وإن كانت طريقتهم عند أمثالهم من الجهلة والسفهاء شيئا ، وهم الفرقة المتفعلة المفتعلة من الصوف وما يدينون به من المحبة والعشق والتغني على كراسيهم خربها الله وفي مراقصهم عطلها الله بآيات الغزل المقولة في المردان الذين يسمونهم شهداء ، وصعقاتهم التي أين عنها صعقة موسى عند دك الطور ، فتعالى الله عنه علوا كبيرا . ومن كلماتهم كما أنه بذاته يحبهم كذلك يحبون ذاته ، فإن الهاء راجعة إلى الذات دون النعوت والصفات . ومنها الحب شرطه أن تلحقه سكرات المحبة ، فإذا لم يكن ذلك لم تكن فيه حقيقة . فإن قلت أين الراجع من الجزاء إلى الاسم المتضمن لمعنى الشرط ؟ قلت : هو محذوف معناه : فسوف يأتي الله بقوم مكانهم ،
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 622 | الزمخشري