شرح
والمعنى : نخصك بالعبادة ونخصك بطلب المعونة . وقرئ إياك بتخفيف الياء وأياك بفتح الهمزة والتشديد ، وهياك
بقلب الهمزة هاء ، قال طفيل الغنوي :
فهياك والأمر الذي إن تراحبت * موارده ضاقت عليك مصادره
والعبادة أقصى غاية الخضوع والتذلل ، ومنه ثوب ذو عبدة : إذا كان في غاية الصفاقة وقوة النسج ، ولذلك لم
تستعمل إلا في الخضوع لله تعالى لأنه مولى أعظم النعم فكان حقيقا بأقصى غاية الخضوع . فإن قلت : لم عدل
عن لفظ الغيبة إلى لفظ الخطاب . قلت : هذا يسمى الالتفات في علم البيان قد يكون من الغيبة إلى الخطاب ومن
الخطاب إلى الغيبة ومن الغيبة إلى التكلم كقوله تعالى - حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم - وقوله تعالى - والله الذي