شرح
تطاول ليلك بالأثمد * ونام الخلي ولم ترقد * وبات وتاتت له ليلة
كليلة ذي العائر الأرمد * وذلك من نبا جاءني * وخبرته عن أبي الأسود
وذلك على عادة افتنانهم في الكلام وتصرفهم فيه ، ولأن الكلام إذا نقل من أسلوب إلى أسلوب كان ذلك أحسن
تطرية لنشاط السامع وإيقاظا للإصغاء إليه من إجرائه على أسلوب واحد ، وقد تختص مواقعه بفوائد . ومما اختص :
به هذا الموضع أنه لما ذكر الحقيق بالحمد وأجرى عليه تلك الصفات العظام تعلق العلم بمعلوم عظيم الشأن حقيق
بالثناء ، وغاية الخضوع والاستعانة في المهمات . فخوطب ذلك المعلوم المتميز بتلك الصفات فقيل : إياك يا من
هذه صفاته تخص بالعبادة والاستعانة لا نعبد غيرك ولا نستعينه ، ليكون الخطاب أدل على أن العبادة له لذلك