تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
تطاول ليلك بالأثمد * ونام الخلي ولم ترقد * وبات وتاتت له ليلة كليلة ذي العائر الأرمد * وذلك من نبا جاءني * وخبرته عن أبي الأسود وذلك على عادة افتنانهم في الكلام وتصرفهم فيه ، ولأن الكلام إذا نقل من أسلوب إلى أسلوب كان ذلك أحسن تطرية لنشاط السامع وإيقاظا للإصغاء إليه من إجرائه على أسلوب واحد ، وقد تختص مواقعه بفوائد . ومما اختص : به هذا الموضع أنه لما ذكر الحقيق بالحمد وأجرى عليه تلك الصفات العظام تعلق العلم بمعلوم عظيم الشأن حقيق بالثناء ، وغاية الخضوع والاستعانة في المهمات . فخوطب ذلك المعلوم المتميز بتلك الصفات فقيل : إياك يا من هذه صفاته تخص بالعبادة والاستعانة لا نعبد غيرك ولا نستعينه ، ليكون الخطاب أدل على أن العبادة له لذلك
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 64 | الزمخشري