فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ، ولا جناح عليكم فيما تراضيتم
به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما . ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ما ملكت أيمانكم
شرح
في الحرام . والأموال : المهور ما يخرج في المناكح . فإن قلت : أين مفعول تبتغوا ؟ قلت : يجوز أن يكون مقدرا وهو
النساء والأجود أن لا يقدر ، وكأنه قيل أن تخرجوا أموالكم ، ويجوز أن يكون أن تبتغوا بدلا من وراء ذلكم .
والمسافح : الزاني من السفح وهو صب المني ، وكان الفاجر يقول للفاجرة سافحيني ، وماذيني من المذي ( فما
استمتعتم به منهن ) فما استنفعتم به من المنكوحات من جماع أو خلوة صحيحة أو عقد عليهن ( فآتوهن أجورهن )
عليه فأسقط الراجع إلى ما لأنه لا يلبس كقوله - إن ذلك من عزم الأمور - بإسقاط منه ، ويجوز أن تكون ما في
معنى النساء ومن للتبعيض أو للبيان ، ويرجع الضمير إليه على اللفظ في به ، وعلى المعنى في فآتوهن ، وأجورهن
مهورهن لان المهر ثواب على البضع ( فريضة ) حال من الأجور بمعنى مفروضة ، ووضعت موضع إيتاء لان
الايتاء مفروض أو مصدر مؤكد : أي فرض ذلك فريضة ( فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ) فيما تحط عنه من
المهر أو تهب له من كله أو يزيد لها على مقداره ، وقيل فيما تراضيا به من مقام أو فراق . وقيل نزلت في المتعة التي
كانت ثلاثة أيام حين فتح الله مكة على رسوله عليه الصلاة والسلام ثم نسخت ، كان الرجل ينكح المرأة وقتا
معلوما ليلة أو ليلتين أو أسبوعا بثوب أو غير ذلك ويقضي منها وطره ثم يسرحها ، سميت متعة لاستمتاعه بها أو
لتمتيعه لها بما يعطيها . وعن عمر : لا أوتى برجل تزوج امرأة إلى أجل إلا رجمتهما بالحجارة . وعن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه أباحها ثم أصبح يقول : ( يا أيها الناس إني كنت أمرتكم بالاستمتاع من هذه النساء ، إلا إن الله حرم ذلك
إلى يوم القيامة ) وقيل أبيح مرتين وحرم مرتين . وعن ابن عباس هي محكمة يعني لم تنسخ ، وكان يقرأ ( فما
استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ) ويروى أنه رجع عن ذلك عند موته وقال : اللهم إني أتوب إليك من قولي
بالمتعة وقولي في الصرف . الطول الفضل ، يقال لفلان على فلان طول : أي زيادة وفضل وقد طاله طولا فهو طائل