تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ، ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما . ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ما ملكت أيمانكم
شرح
في الحرام . والأموال : المهور ما يخرج في المناكح . فإن قلت : أين مفعول تبتغوا ؟ قلت : يجوز أن يكون مقدرا وهو النساء والأجود أن لا يقدر ، وكأنه قيل أن تخرجوا أموالكم ، ويجوز أن يكون أن تبتغوا بدلا من وراء ذلكم . والمسافح : الزاني من السفح وهو صب المني ، وكان الفاجر يقول للفاجرة سافحيني ، وماذيني من المذي ( فما استمتعتم به منهن ) فما استنفعتم به من المنكوحات من جماع أو خلوة صحيحة أو عقد عليهن ( فآتوهن أجورهن ) عليه فأسقط الراجع إلى ما لأنه لا يلبس كقوله - إن ذلك من عزم الأمور - بإسقاط منه ، ويجوز أن تكون ما في معنى النساء ومن للتبعيض أو للبيان ، ويرجع الضمير إليه على اللفظ في به ، وعلى المعنى في فآتوهن ، وأجورهن مهورهن لان المهر ثواب على البضع ( فريضة ) حال من الأجور بمعنى مفروضة ، ووضعت موضع إيتاء لان الايتاء مفروض أو مصدر مؤكد : أي فرض ذلك فريضة ( فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ) فيما تحط عنه من المهر أو تهب له من كله أو يزيد لها على مقداره ، وقيل فيما تراضيا به من مقام أو فراق . وقيل نزلت في المتعة التي كانت ثلاثة أيام حين فتح الله مكة على رسوله عليه الصلاة والسلام ثم نسخت ، كان الرجل ينكح المرأة وقتا معلوما ليلة أو ليلتين أو أسبوعا بثوب أو غير ذلك ويقضي منها وطره ثم يسرحها ، سميت متعة لاستمتاعه بها أو لتمتيعه لها بما يعطيها . وعن عمر : لا أوتى برجل تزوج امرأة إلى أجل إلا رجمتهما بالحجارة . وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أباحها ثم أصبح يقول : ( يا أيها الناس إني كنت أمرتكم بالاستمتاع من هذه النساء ، إلا إن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة ) وقيل أبيح مرتين وحرم مرتين . وعن ابن عباس هي محكمة يعني لم تنسخ ، وكان يقرأ ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ) ويروى أنه رجع عن ذلك عند موته وقال : اللهم إني أتوب إليك من قولي بالمتعة وقولي في الصرف . الطول الفضل ، يقال لفلان على فلان طول : أي زيادة وفضل وقد طاله طولا فهو طائل