كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا
شرح
الأنهار ؟ قلت : أما تنكير الجنات فقد ذكر ، وأما تعريف الأنهار فأن يراد الجنس كما تقول : لفلان بستان فيه
الماء الجاري والتين والعنب وألوان الفواكه ، تشير إلى الأجناس التي في علم المخاطب أو يراد أنهارها ، فعوض
التعريف باللام من تعريف الإضافة كقوله - واشتعل الرأس شيبا - أو يشار باللام إلى الأنهار المذكورة في قوله
- فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه - الآية وقوله ( كلما رزقوا ) لا يخلو من أن يكون صفة
ثانية لجنات ، أو خبر مبتدأ محذوف ، أو جملة مستأنفة ، لأنه لما قيل - أن لهم جنات - لم يخل خلد السامع ن يقع فيه
أثمار تلك الجنات أشباه ثمار جنات الدنيا أم أجناس أخر لا تشابه هذه الأجناس ، فقيل إن ثمارها أشباه ثمار جنات
الدنيا : أي أجناسها وإن تفاوتت إلى غاية لا يعلمها إلا الله . فإن قلت : ما موقع ( من ثمرة ) ؟ قلت :
هو كقولك كلما أكلت من بستانك من الرمان شيئا حمدتك ، فموقع من ثمرة موقع قولك من الرمان كأنه قيل : كلما