شرح
وإن كانت آنق شئ وأحسنه لا تروق النواظر ولا تبهج الأنفس ولا تجلب الأريحية والنشاط حتى يجرى فيها الماء
وإلا كان الأنس الأعظم فائتا والسرور الأوفر مفقوادا ، وكانت كتماثيل لا أرواح فيها وصور لا حياة لها . لما
جاء الله تعالى بذكر الجنات مشفوعا بدكر الأنهار الجارية من تحتها مسوقين على قران واحد كالشيئين لا بد لأحدهما
من صاحبه ، ولما قدمه على سائر نعوتها . والنهر : المجرى الواسع فوق الجدول ودون البحر ، يقال لبردى نهر
دمشق وللنيل نهر مصر ، واللغة العالية النهر بفتح الهاء ، ومدار التركيب على السعة ، وإسناد الجري إلى الأنهار من
الإسناد المجازى كقولهم بنو فلان يطؤهم الطريق وصيد عليه يومان . فإن قلت : لم نكرت الجنات وعرفت