شرح
وصف عقاب الكافرين ، كما تقول : زيد بعاقب بالقيد والإرهاق ، وبشر عمرا بالعفو والإطلاق . وذلك أن تقول
هو معطوف على قوله " فاتقوا " كما تقول : يا بنى تميم احذروا عقوبة ما جنيتم ، وبشر يا فلان بنى أسد بإحسانى إليهم .
وفى قراءة زيد بن علي رضي الله عنه " وبشر " على لفظ المبنى للمفعول عطفا على أعدت ، والبشارة الإخبار بما
يظهر سرور المخبر به ، ومن ثم قال العلماء : إذا قال لعبيده أيكم بشرني بقدوم فلان فهو حر فبشروه فرادى
عتق أولهم ، لأنه هو الذي أظهر سروره بخبره دون الباقين . ولو قال مكان بشرني أخبرني عتقوا جميعا ، لأنهم جميعا
أخبروه ومنه البشرة لظاهر الجلد ، وتباشير الصبح ما ظهر من أوائل ضوئه ، وأما - فبشرهم بعذاب أليم -